علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٧٩ من ١١٥

سورة الدهر

(1)

1-

{هل أتى على الإنسان} قال المفسرون: "أراد: قد أتى على الإنسان" (2) .

2-

{أمشاج} أخلاط؛ يقال: مشجته فهو مشيج. يريد: اختلاط ماء الرجل بماء المرأة (3) .

{نبتليه} نختبره. أي إنا جعلناه سميعا بصيرا، لنبتليه بذلك (4) .

7-

{كان شره مستطيرا} أي فاشيا منتشرا. يقال: استطار الحريق؛ إذا انتشر. واستطار الفجر: إذا انتشر الضوء (5) .

10-

{يوما عبوسا} أي يوما تعبس فيه الوجوه. فجعل عبوسا من صفة اليوم؛ كما قال: (في يوم عاصف) (6) ؛ أراد: عاصف الريح.

و (القمطرير) الصعب الشديد. [يقال] : يوم قمطرير وقماطر (7) ؛ [إذا كان صعبا شديدا أشد ما يكون من الأيام، وأطوله في البلاء] . ويقال: المعبس الوجه.

14-

{وذللت قطوفها تذليلا} أي أدنيت منهم. من قولك: حائط ذليل؛ إذا كان قصير السمك (1) .

ونحوه قوله: {قطوفها دانية} (2) . و "القطوف": الثمر؛ واحدها: "قطف".

و (التذليل) أيضا: تسوية العذوق (3) . يقول أهل المدينة: ذلل النخل؛ أي سوي عذوقه.

15-

و (الأكواب) كيزان لا عرى لها. واحدها: كوب (4) .

16-

{قواريرا من فضة} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (5) .

{قدروها تقديرا} على قدر الري.

17-18-

{كان مزاجها زنجبيلا} يقال: هو اسم العين. وكذلك (السلسبيل) اسم العين (6) .

قال مجاهد (7) "السلسبيل: الشديد [ة] الجرية".

وقال غيره: "السلسبيل: السلسة اللينة" (8) .

وأما "الزنجبيل": فإن العرب تضرب به المثل وبالخمر ممتزجين. قال المسيب بن علس يصف فم المرأة:

وكأن طعم الزنجبيل به ... - إذ ذقته - وسلافة الخمر (9)

21-

و (السندس) و (الإستبرق) قد تقدم ذكرهما (1) .

28-

{وشددنا أسرهم} أي خلقهم (2) . يقال: امرأة حسنة الأسر؛ أي حسنة الخلق: كأنها أسرت، أي شدت.

وأصل هذا من "الإسار" وهو: القد [الذي يشد به الأقتاب] . يقال: (3) ما أحسن ما أسر قتبه! أي ما أحسن ما شده [بالقد] ! وكذلك: امرأة حسنة العصب، إذا كانت مدمجة الخلق: كأنها عصبت، أي شدت.

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر