علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٥٥ من ١١٥

سورة الطور

مكية كلها (3)

1-

{والطور} جبل بمدين، كلم عنده موسى عليه السلام (4) .

2 -

{وكتاب مسطور} أي مكتوب.

3-

{في رق منشور} يقال: هي الصحائف التي تخرج يوم القيامة إلى بني آدم (5) .

4-

{والبيت المعمور} بيت في السماء حيال الكعبة (6) .

5-

{والسقف المرفوع} يعني: السماء.

6-

{والبحر المسجور} المملوء. قال النمر بن تولب -وذكر وعلا-:

إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها النبع والساسما (7)

أي عينا مملوءة.

9-

{يوم تمور السماء مورا} تدور بما فيها.

10-

{وتسير الجبال} عن وجه الأرض.

13-

{يوم يدعون إلى نار جهنم دعا} أي يدفعون. يقال: دععته

أدعه دعا؛ أي دفعته. ومنه: {الذي يدع اليتيم} (1) .

18-

{فاكهين بما آتاهم ربهم} أي ناعمين بذلك. وفكهين معجبين بذلك (2) .

21-

{وما ألتناهم من عملهم من شيء} أي ما نقصناهم.

23-

{يتنازعون فيها كأسا} أي يتعاطون. قال الأخطل:

وشارب مربح بالكأس نازعني ... لا بالحصور ولا فيها بسوار (3)

أي عاطاني.

{لا لغو فيها ولا تأثيم} أي لا تذهب بعقولهم فيلغوا أو يرفثوا فيأثموا. كما يكون ذلك في خمر الدنيا.

26-

{إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} أي خائفين.

29-

{فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون} كما تقول: ما أنت -بحمد الله- بجاهل.

30-

{نتربص به ريب المنون} أي حوادث الدهر وأوجاعه ومصائبه و "المنون": الدهر؛ قال أبو ذؤيب:

أمن المنون وريبه تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع ? (4)

هكذا كان الأصمعي يرويه: "وريبه" (1) ويذهب إلى أنه الدهر؛ قال: وقوله: "والدهر ليس بمعتب" يدل على ذلك؛ كأنه قال: "أمن الدهر وريبه تتوجع والدهر لا يعتب من يجزع!؟ ".

قال الكسائي: "تقول العرب: لا أكلمك آخر المنون، أي آخر الدهر".

37-

{أم هم المسيطرون} ! أي الأرباب. يقال: تسيطرت علي؛ أي اتخذتني خولا [لك] .

38-

{أم لهم سلم يستمعون فيه} !؟ أي درج. قال ابن مقبل:

لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا ... تبنى له في السموات السلاليم (2)

44-

{وإن يروا كسفا من السماء ساقطا} قد تقدم ذكره (3) .

{سحاب مركوم} أي ركام: بعضه على بعض.

والمعنى أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه: إنا لا نؤمن لك حتى تسقط السماء علينا كسفا؛ فقال الله: لو أسقطنا عليهم كسفا من السماء قالوا: هذا سحاب مركوم؛ ولم يؤمنوا.

45-

{يصعقون} يموتون.

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر