سورة الذاريات
مكية كلها (1)
1-
{والذاريات ذروا} الرياح. يقال: ذرت [الريح التراب] تذرو [ه] ذروا [وتذريه ذريا] . ومنه قوله: {فأصبح هشيما تذروه الرياح} (2) .
2-
{فالحاملات وقرا} السحاب تحمل الماء (3) .
3-
{فالجاريات يسرا} أي السفن تجري في الماء جريا سهلا.
ويقال: تجري ميسرة؛ أي مسخرة (4) .
4-
{فالمقسمات أمرا} الملائكة. هذا أو نحوه يؤثر عن علي رضي الله عنه.
6-
{وإن الدين لواقع} يعني الجزاء بالأعمال والقصاص. ومنه يقال: دنته بما صنع.
7-
{والسماء ذات الحبك} ذات الطرائق. ويقال للماء القائم -إذا ضربته الريح فصارت فيه طرائق-: له حبك. وكذلك الرمل: إذا هبت عليه الريح فرأيت فيه كالطرائق - فذلك: حبكه.
9-
{يؤفك عنه من أفك} أي [يصرف عنه و] يحرمه من حرمه يعني: القرآن.
10-
{قتل الخراصون} أي لعن الكذابون الذين قالوا في النبي صلى الله عليه وسلم: كاذب وشاعر وساحر؛ خرصوا ما لا علم لهم به (1) .
13-
{يفتنون} يعذبون.
14-
{ذوقوا فتنتكم} أي ذوقوا عذابكم.
{الذي كنتم به تستعجلون} في الدنيا.
17-
{يهجعون} أي ينامون.
18-
{وبالأسحار هم يستغفرون} أي يصلون.
19-
{وفي أموالهم حق للسائل} يعني: الطواف.
{والمحروم} المحارف؛ [وهو] : المقتر عليه [في الرزق] . وقيل: الذي لا سهم له في الغنائم.
26-
{فراغ إلى أهله} أي عدل إليهم في خفية. ولا يكون "الرواغ" إلا أن تخفي ذهابك ومجيئك.
28-
{فأوجس} في نفسه.
{خيفة} أي أضمرها.
{وبشروه بغلام عليم} إذا كبر.
29-
{فأقبلت امرأته في صرة} أي في صيحة. ولم تأت من موضع إلى موضع؛ إنما هو كقولك: أقبل يصيح وأقبل يتكلم.
{فصكت وجهها} أي ضربت بجميع أصابعها جبهتها.
{وقالت} أتلد {عجوز عقيم} ؟! .
33-
{لنرسل عليهم حجارة من طين} ؛ قال ابن عباس (2) : هو الآجر.
34-
{مسومة} أي معلمة.
39-
{فتولى بركنه} و "بجانبه" سواء (1) ؛ أي أعرض.
40-
{وهو مليم} أي مذنب. يقال: ألام الرجل؛ إذا أتى بذنب يلام عليه. قال الشاعر:
ومن يخذل أخاه فقد ألاما (2)
45-
{فما استطاعوا من قيام} أي ما استطاعوا أن يقوموا لعذاب الله.
47-
{والسماء بنيناها بأيد} أي بقوة.
{وإنا لموسعون} أي قادرون. ومنه قوله: {على الموسع قدره} (3) .
49-
{ومن كل شيء خلقنا زوجين} أي ضدين: ذكرا وأنثى، وحلوا وحامضا؛ وأشباه ذلك (4) .
56-
{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} يعني المؤمنين منهم؛ أي ليوحدوني.
ومثله قوله: {فأنا أول العابدين} (5) أي الموحدين.
57-
{ما أريد منهم من رزق} أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم.
{وما أريد أن يطعمون} أي يطعموا أحدا من خلقي (1) .
58-
و (المتين) : الشديد القوي.
59-
و (الذنوب) : الحظ والنصيب. وأصله: الدلو العظيمة. وكانوا يستقون فيكون لكل واحد ذنوب. فجعل "الذنوب" مكان "الحظ والنصيب": على الاستعارة (2) .
ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر