علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٥٣ من ١١٥

سورة ق

(1)

3-

{ذلك رجع بعيد} يريدون: البعث بعد الموت؛ أي لا يكون (2) .

4-

{قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} أي تأكل من لحومهم إذا ماتوا.

5-

{فهم في أمر مريج} أي مختلط. يقال: مرج أمر الناس ومرج الدين.

وأصل "المرج": أن يقلق الشيء فلا يستقر. يقال: مرج الخاتم في يدي مرجا؛ إذا قلق من الهزال.

6-

{وما لها من فروج} أي صدوع. وكذلك قوله: {هل ترى من فطور} ؟! (3) .

7-

{من كل زوج بهيج} أي من كل جنس حسن يبتهج به (4) .

9-

{وحب الحصيد} أراد: والحب الحصيد؛ فأضاف الحب إلى الحصيد. كما يقال: صلاة الأولى؛ يراد: الصلاة الأولى. ويقال: مسجد الجامع؛ يراد: المسجد الجامع (5) .

10-

{والنخل باسقات} أي طوالا. يقال: بسق الشيء يبسق بسوقا؛ إذا طال.

{لها طلع نضيد} أي منضود: بعضه فوق بعض. وذلك قبل أن يتفتح. فإذا انشق جف الطلعة (1) وتفرق: فليس بنضيد.

ونحوه قوله: {وطلح منضود} (2) . وقد قرأ بعض السلف: (وطلع منضود) كأنه اعتبره بقوله في ق: {لها طلع نضيد}

15-

{أفعيينا بالخلق الأول} !؟ أي أفعيينا بإبداء الخلق، فنعيا بالبعث، وهو: الخلق الثاني؟!.

{بل هم في لبس} أي في شك.

{من خلق جديد} أي من البعث.

16-

{ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} و "الوريدان": عرقان بين الحلقوم والعلباوين. والحبل هو: الوريد؛ فأضيف إلى نفسه: لاختلاف لفظي اسميه (3) .

17-

{إذ يتلقى المتلقيان} أي: يتلقيان القول ويكتبانه؛ يعني: الملكين.

{عن اليمين وعن الشمال قعيد} أراد: قعيدا من كل جانب. فاكتفى بذكر واحد: إذ كان دليلا على الآخر (4) .

و"قعيد" بمعنى قاعد؛ كما يقال: "قدير" بمعنى قادر.

ويكون بمنزلة "أكيل وشريب [ونديم] " أي مؤاكل ومشارب

[ومنادم] . كذلك: "قعيد" أي مقاعد.

22-

{فبصرك اليوم حديد} أي حاد؛ كما يقال: حافظ وحفيظ.

27-

{قال قرينه ربنا ما أطغيته} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (1) .

31-

{وأزلفت الجنة} أي أدنيت.

36-

{فنقبوا في البلاد} أي طافوا وتباعدوا.

{هل من محيص} أي هل يجدون من الموت محيصا (2) ؟! فلم يجدوا ذلك.

37-

{إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} أي فهم وعقل (3) .

{أو ألقى السمع وهو شهيد} يقول: استمع كتاب الله: وهو شاهد القلب والفهم ليس بغافل ولا ساه.

41-

{واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب} يقال: صخرة بيت المقدس.

42-

{ذلك يوم الخروج} يوم البعث من القبور.

ويقال ليوم العيد: يوم الخروج؛ لخروج الناس فيه.

45-

{وما أنت عليهم بجبار} أي بمسلط (4) .

وليس هو من "أجبرت الرجل على الأمر": إذا قهرته عليه. لأنه لا يقال من ذلك: "فعال".

و"الجبار": الملك، يسمى بذلك: لتجبره يقول: فلست عليهم بملك مسلط.

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر