علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٤٥ من ١١٥

سورة الشورى

(1)

مكية كلها (2)

5-

{يتفطرن} يتشققن من جلال الله تعالى وعظمته.

7-

{وتنذر يوم الجمع} أي تنذرهم بيوم الجمع، هو يوم القيامة. كما قال عز وجل: {لينذر بأسا شديدا} (3) ؛ أي ببأس شديد.

11-

{جعل لكم من أنفسكم أزواجا} يريد: الإناث.

{ومن الأنعام أزواجا} يريد: جعل للأنعام منها (4) أزواجا أي إناثا.

{يذرؤكم فيه} أي يخلقكم في الرحم أو في الزوج (5) .

{ليس كمثله شيء} أي ليس كهو شيء (6) . والعرب تقيم المثل مقام النفس، فتقول: مثلي لا يقال له هذا؛ أي أنا لا يقال لي.

12-

{له مقاليد السماوات والأرض} أي مفاتيحها. ومالك المفاتيح: مالك الخزائن. واحدها: "إقليد"؛ جمع على غير واحد (7) كما قالوا: "مذاكير" جمع ذكر. وقالوا: "محاسن" جمع حسن.

17-

{الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} أي العدل.

18-

{مشفقون منها} أي خائفون.

20-

{من كان يريد حرث الآخرة} أي عمل الآخرة.

يقال: فلان يحرث للدنيا؛ أي يعمل لها ويجمع المال.

ومنه قول عبد الله بن عمرو (1) : "احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا".

ومن هذا سمي الرجل: "حارثا".

وإنما أراد: من كان يريد بحرثه الآخرة، أي بعمله.

{نزد له في حرثه} أي نضاعف له الحسنات.

{ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} أي أراد بعمله الدنيا آتيناه منها.

21-

{أم لهم شركاء} وهم: الآلهة. جعلها شركاءهم: لأنهم جعلوها شركاء الله عز وجل؛ فأضافها إليهم: لادعائهم فيها ما ادعوا.

وكذلك قوله

{هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء} (2) أي من الشركاء الذين ادعيتموهم لي.

{شرعوا لهم} أي ابتدعوا لهم.

{ولولا كلمة الفصل} أي القضاء السابق الفصل: بأن الجزاء يوم القيامة.

{لقضي بينهم} في الدنيا.

{قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}

قال قتادة (1) : "لا أسألكم أجرا على هذا الذي جئتكم به إلا أن تودوني في قرابتي منكم. وكل قريش بينهم وبين رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قرابة".

قال مجاهد: "لم يكن من قريش بطن إلا ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم" (2) .

وقال الحسن (3) : "إلا أن تتوددوا إلى الله عز وجل بما يقربكم منه"

{ومن يقترف حسنة} أي يكتسب.

26-

{ويستجيب الذين آمنوا} أي يجيبهم؛ كما قال الشاعر:

وداع دعا: يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه -عند ذاك- مجيب (4)

29-

{وما بث فيهما من دابة} أي نشر.

32-

{ومن آياته الجوار في البحر} يعني: السفن.

{كالأعلام} أي الجبال. واحدها: علم.

33-

{فيظللن رواكد على ظهره} أي سواكن على ظهر البحر.

34-

{أو يوبقهن} يهلكهن. يقال: فلان قد أوبقته ذنوبه. وأراد: أهل السفن.

38-

{وأمرهم شورى بينهم} أي يتشاورون فيه.

45-

{ينظرون من طرف خفي} أي قد غضوا أبصارهم من الذل.

50-

{أو يزوجهم ذكرانا وإناثا} أي يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات. تقول العرب: زوجت إبلي؛ إذا قرنت بعضها ببعض (1) . وزوجت الصغار بالكبار: إذا قرنت كبيرا بصغير.

51-

{أن يكلمه الله إلا وحيا} في المنام.

{أو من وراء حجاب} كما كلم موسى عليه السلام.

{أو يرسل رسولا} أي ملكا [ {فيوحي بإذنه ما يشاء} ] فيكلمه عنه بما يشاء (2) .

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر