علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٤١ من ١١٥

سورة ص

مكية كلها

1-

{والقرآن ذي الذكر} أي ذي الشرف. مثل قوله تعالى: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} (1) .

ويقال: فيه ذكر ما قبله من الكتب.

2-

{وشقاق} عداوة ومباعدة.

3-

{ولات حين مناص} أي لات حين مهرب. والنوص: التأخر في كلام العرب.

و"البوص": التقدم. قال امرؤ القيس:

أمن ذكر ليلى -إذ نأتك- تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص?! (2)

وقال ابن عباس: ليس حين نزو، و [لا] فرار (3) .

5-

{عجاب} وعجيب واحد. مثل طوال وطويل وعراض وعريض وكبار وكبير.

10-

{فليرتقوا في الأسباب} أي في أبواب السماء، إن كانوا صادقين. قال زهير:

ولو نال أسباب السماء بسلم (1)

[وقال السدي: في (الأسباب) : في الفضل والدين] قال أبو عبيدة: تقول العرب للرجل -إذا كان ذا دين فاضل-: قد ارتقى فلان في الأسباب. وقال غيره: كما يقال: قد بلغ السماء.

وأول هذه السورة مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (2) .

12-

{وفرعون ذو الأوتاد} ذو البناء المحكم. والعرب تقول: هم في عز ثابت الأوتاد، وملك ثابت الأوتاد. يريدون أنه دائم شديد.

وأصل هذا أن البيت من بيوتهم يثبت بأوتاده.

قال الأسود بن يعفر:

في ظل ملك ثابت الأوتاد (3)

وقال قتادة وغيره: هي أوتاد كانت لفرعون يعذب بها الرجل، فيمده بين أربعة منها حتى يموت (4) .

13-

و (الأيكة) الغيضة.

{أولئك الأحزاب} يريد الذين تحزبوا على أنبيائهم.

15-

{ما لها من فواق} قال قتادة: ما لها من مثنوية.

وقال أبو عبيدة: من فتحها أراد: ما لها من راحة ولا إفاقة. كأنه يذهب

بها إلى إفاقة المريض من علته ومن ضمها جعلها: فواق ناقة؛ وهو: ما بين الحلبتين. يريد ما لها من انتظار.

و"الفواق" والفواق واحد -كما يقال: جمام المكوك وجمامه- وهو: أن تحلب الناقة وتترك ساعة حتى ينزل شيء من اللبن ثم تحلب. فما بين الحلبتين فواق. فاستعير الفواق في موضع التمكث والانتظار.

16-17-

{عجل لنا قطنا} والقط: الصحيفة المكتوبة؛ وهي الصك.

وروي في التفسير: أنهم قالوا ذلك - حين أنزل عليه: {فأما من أوتي كتابه بيمينه} و (بشماله) (1) - يستهزئون. أي عجل لنا هذا الكتاب قبل يوم الحساب.

فقال الله: {اصبر على ما يقولون}

{إنه أواب} رجاع تواب.

20-

و {وفصل الخطاب} يقال: أما بعد. ويقال: الشهود والأيمان؛ لأن القطع في الحكم بهم (2) .

21-

{تسوروا المحراب} أي صعدوا.

22-

{ولا تشطط} أي لا تجر علينا. يقال: أشططت؛ إذا جرت. وشطت الدار: إذا بعدت؛ فهي تشط وتشط.

{واهدنا إلى سواء الصراط} أي قصد الطريق.

23-

{فقال أكفلنيها} أي ضمها إلي واجعلني كافلها.

{وعزني في الخطاب} أي غلبني في القول.

ويقال: صار أعز مني. يقال: عاززته فعززته وعزني.

24-

{بسؤال نعجتك إلى نعاجه} أي مضمومة إلى نعاجه؛ فاختصر. ويقال: "إلى" بمعنى "مع".

و (الخلطاء) الشركاء.

25-

{وإن له عندنا لزلفى} تقدما وقربة.

31-

و {الصافنات الجياد} الخيل. يقال: هي القائمة على ثلاث قوائم، وقد أقامت اليد الأخرى على طرف الحافر من يد كان أو رجل. هذا قول بعض المفسرين (1) .

والصافن - في كلام العرب: الواقف من الخيل وغيرها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من سره أن يقوم الرجال له صفونا فليتبوأ مقعده من النار "؛ أي يديمون له القيام (2) .

33-

{فطفق مسحا بالسوق والأعناق} أي أقبل يمسح بضرب سوقها وأعناقها.

34-

{وألقينا على كرسيه جسدا} يقال: شيطان. ويقال: صنم.

36-

{رخاء} أي رخوة لينة.

{حيث أصاب} أي حيث أراد من

النواحي. قال الأصمعي (1) العرب تقول: أصاب الصواب فأخطأ الجواب. أي أراد الصواب.

38-

(الأصفاد) الأغلال في التفسير (2) .

39-

{هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك} أي فأعط أو أمسك. كذلك قيل في التفسير (3) . ومثله: {ولا تمنن تستكثر} (4) . أي لا تعط لتأخذ من المكأفاة أكثر مما أعطيت.

قال الفراء أراد: هذا عطاؤنا فمن به في العطية. أراد أنه إذا أعطاه فهو من فسمى العطاء منا (5) .

41-

(النصب) والنصب (6) واحد - مثل حزن وحزن - وهو: العناء والتعب.

وقال أبو عبيدة (7) النصب: الشر. والنصب الإعياء.

42-

{اركض برجلك} أي اضرب الأرض برجلك. ومنه ركضت الفرس.

و (المغتسل) الماء. وهو: الغسول أيضا.

44-

و (الضغث) الحزمة من الخلى والعيدان (1) .

52-

{أتراب} أسنان واحدة.

57-

(الغساق) (2) . ما يسيل من جلود أهل النار وهو الصديد. يقال: غسقت عينه؛ إذا سالت.

ويقال: هو البارد المنتن.

58-

{وآخر من شكله} أي من نحوه.

{أزواج} أي أصناف. قال قتادة (3) هو الزمهرير.

61-

{من قدم لنا هذا} أي من سنه وشرعه.

63-

{أتخذناهم سخريا} (4) أي كنا نسخر منهم.

ومن ضم أوله (5) جعله من "السخرة". أي يتسخرونهم ويستذلونهم. كذلك قال أبو عبيدة.

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر