سورة ص
مكية كلها
1-
{والقرآن ذي الذكر} أي ذي الشرف. مثل قوله تعالى: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} (1) .
ويقال: فيه ذكر ما قبله من الكتب.
2-
{وشقاق} عداوة ومباعدة.
3-
{ولات حين مناص} أي لات حين مهرب. والنوص: التأخر في كلام العرب.
و"البوص": التقدم. قال امرؤ القيس:
أمن ذكر ليلى -إذ نأتك- تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص?! (2)
وقال ابن عباس: ليس حين نزو، و [لا] فرار (3) .
5-
{عجاب} وعجيب واحد. مثل طوال وطويل وعراض وعريض وكبار وكبير.
10-
{فليرتقوا في الأسباب} أي في أبواب السماء، إن كانوا صادقين. قال زهير:
ولو نال أسباب السماء بسلم (1)
[وقال السدي: في (الأسباب) : في الفضل والدين] قال أبو عبيدة: تقول العرب للرجل -إذا كان ذا دين فاضل-: قد ارتقى فلان في الأسباب. وقال غيره: كما يقال: قد بلغ السماء.
وأول هذه السورة مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (2) .
12-
{وفرعون ذو الأوتاد} ذو البناء المحكم. والعرب تقول: هم في عز ثابت الأوتاد، وملك ثابت الأوتاد. يريدون أنه دائم شديد.
وأصل هذا أن البيت من بيوتهم يثبت بأوتاده.
قال الأسود بن يعفر:
في ظل ملك ثابت الأوتاد (3)
وقال قتادة وغيره: هي أوتاد كانت لفرعون يعذب بها الرجل، فيمده بين أربعة منها حتى يموت (4) .
13-
و (الأيكة) الغيضة.
{أولئك الأحزاب} يريد الذين تحزبوا على أنبيائهم.
15-
{ما لها من فواق} قال قتادة: ما لها من مثنوية.
وقال أبو عبيدة: من فتحها أراد: ما لها من راحة ولا إفاقة. كأنه يذهب
بها إلى إفاقة المريض من علته ومن ضمها جعلها: فواق ناقة؛ وهو: ما بين الحلبتين. يريد ما لها من انتظار.
و"الفواق" والفواق واحد -كما يقال: جمام المكوك وجمامه- وهو: أن تحلب الناقة وتترك ساعة حتى ينزل شيء من اللبن ثم تحلب. فما بين الحلبتين فواق. فاستعير الفواق في موضع التمكث والانتظار.
16-17-
{عجل لنا قطنا} والقط: الصحيفة المكتوبة؛ وهي الصك.
وروي في التفسير: أنهم قالوا ذلك - حين أنزل عليه: {فأما من أوتي كتابه بيمينه} و (بشماله) (1) - يستهزئون. أي عجل لنا هذا الكتاب قبل يوم الحساب.
فقال الله: {اصبر على ما يقولون}
{إنه أواب} رجاع تواب.
20-
و {وفصل الخطاب} يقال: أما بعد. ويقال: الشهود والأيمان؛ لأن القطع في الحكم بهم (2) .
21-
{تسوروا المحراب} أي صعدوا.
22-
{ولا تشطط} أي لا تجر علينا. يقال: أشططت؛ إذا جرت. وشطت الدار: إذا بعدت؛ فهي تشط وتشط.
{واهدنا إلى سواء الصراط} أي قصد الطريق.
23-
{فقال أكفلنيها} أي ضمها إلي واجعلني كافلها.
{وعزني في الخطاب} أي غلبني في القول.
ويقال: صار أعز مني. يقال: عاززته فعززته وعزني.
24-
{بسؤال نعجتك إلى نعاجه} أي مضمومة إلى نعاجه؛ فاختصر. ويقال: "إلى" بمعنى "مع".
و (الخلطاء) الشركاء.
25-
{وإن له عندنا لزلفى} تقدما وقربة.
31-
و {الصافنات الجياد} الخيل. يقال: هي القائمة على ثلاث قوائم، وقد أقامت اليد الأخرى على طرف الحافر من يد كان أو رجل. هذا قول بعض المفسرين (1) .
والصافن - في كلام العرب: الواقف من الخيل وغيرها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من سره أن يقوم الرجال له صفونا فليتبوأ مقعده من النار "؛ أي يديمون له القيام (2) .
33-
{فطفق مسحا بالسوق والأعناق} أي أقبل يمسح بضرب سوقها وأعناقها.
34-
{وألقينا على كرسيه جسدا} يقال: شيطان. ويقال: صنم.
36-
{رخاء} أي رخوة لينة.
{حيث أصاب} أي حيث أراد من
النواحي. قال الأصمعي (1) العرب تقول: أصاب الصواب فأخطأ الجواب. أي أراد الصواب.
38-
(الأصفاد) الأغلال في التفسير (2) .
39-
{هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك} أي فأعط أو أمسك. كذلك قيل في التفسير (3) . ومثله: {ولا تمنن تستكثر} (4) . أي لا تعط لتأخذ من المكأفاة أكثر مما أعطيت.
قال الفراء أراد: هذا عطاؤنا فمن به في العطية. أراد أنه إذا أعطاه فهو من فسمى العطاء منا (5) .
41-
(النصب) والنصب (6) واحد - مثل حزن وحزن - وهو: العناء والتعب.
وقال أبو عبيدة (7) النصب: الشر. والنصب الإعياء.
42-
{اركض برجلك} أي اضرب الأرض برجلك. ومنه ركضت الفرس.
و (المغتسل) الماء. وهو: الغسول أيضا.
44-
و (الضغث) الحزمة من الخلى والعيدان (1) .
52-
{أتراب} أسنان واحدة.
57-
(الغساق) (2) . ما يسيل من جلود أهل النار وهو الصديد. يقال: غسقت عينه؛ إذا سالت.
ويقال: هو البارد المنتن.
58-
{وآخر من شكله} أي من نحوه.
{أزواج} أي أصناف. قال قتادة (3) هو الزمهرير.
61-
{من قدم لنا هذا} أي من سنه وشرعه.
63-
{أتخذناهم سخريا} (4) أي كنا نسخر منهم.
ومن ضم أوله (5) جعله من "السخرة". أي يتسخرونهم ويستذلونهم. كذلك قال أبو عبيدة.
ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر