علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٤٠ من ١١٥

سورة الصافات

مكية كلها (1)

2-3-

قال ابن مسعود: (الصافات صفا، فالزاجرات زجرا، فالتاليات ذكرا) هم الملائكة (2) .

8-

{لا يسمعون} أي لا يتسمعون. فأدغمت التاء في السين.

{إلى الملإ الأعلى} ملائكة الله.

9-

{دحورا} يعني طردا. يقال: دحرته دحرا ودحورا؛ أي دفعته.

{ولهم عذاب واصب} أي دائم.

10-

{فأتبعه} أي لحقه.

{شهاب ثاقب} كوكب مضيء بين. يقال: أثقب نارك، أي أضئها. و"الثقوب" ما تذكى به النار.

11-

{فاستفتهم} أي سلهم.

{من طين لازب} أي لاصق لازم. والباء تبدل من الميم لقرب مخرجيهما.

12-

{بل عجبت ويسخرون} قال قتادة: "بل عجبت من وحي الله وكتابه، وهم يسخرون [بما جئت به] " (3) .

14-

{وإذا رأوا آية يستسخرون} أي يسخرون. يقال: سخر واستسخر؛ كما يقال: قر واستقر. ومثله: عجب واستعجب. قال أوس بن حجر:

ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم (4)

ويجوز أن يكون: يسألون غيرهم -من المشركين- أن يسخروا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (5) . كما تقول: استعتبته: سألته العتبى. واستوهبته: سألته الهبة. واستعفيته سألته العفو.

22-

{احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} أي أشكالهم. تقول العرب: زوجت إبلي؛ إذا قرنت واحدا بآخر.

ويقال: (6) قرناؤهم من الشياطين.

28-

{كنتم تأتوننا عن اليمين} أي تخدعوننا وتفتنوننا عن طاعة الله. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (7) .

47-

{لا فيها غول} أي لا تغتال عقولهم فتذهب بها. يقال: "الخمر غول للحلم، والحرب غول للنفوس". وغالني غولا. و"الغول":البعد.

{ولا هم عنها ينزفون} أي لا تذهب خمرهم وتنقطع ولا تذهب عقولهم. يقال: نزف الرجل؛ إذا ذهب عقله وإذا نفد شرابه.

وتقرأ: (ينزفون) من "أنزف الرجل": إذا حان منه النزف

أو وقع له النزف. كما يقال: أقطف الكرم؛ [إذا حان قطافه] ؛ وأحصد الزرع [إذا حان حصاده] .

48-

{قاصرات الطرف} أي قصرن أبصارهن على الأزواج ولم يطمعن إلى غيرهم وأصل "القصر": الحبس.

{عين} نجل العيون أي واسعاتها. جمع "عيناء".

49-

{كأنهن بيض مكنون} العرب تشبه النساء ببيض النعام. قال امرؤ القيس:

كبكر المقانات البياض بصفرة ... غذاها نمير الماء غير محلل (1)

و"المكنون": المصون. يقال. كننت الشيء؛ إذا صنته؛ وأكننته: أخفيته.

51-

{إني كان لي قرين} أي صاحب.

53-

{أئنا لمدينون} أي مجزيون بأعمالنا. يقال: دنته بما صنع؛ أي جزيته.

55-

{سواء الجحيم} وسطها (2) .

56-

{إن كدت لتردين} أي لتهلكني. يقال: أرديت فلانا، أي أهلكته. و"الردى": الموت والهلاك.

57-

{لكنت من المحضرين} أي من المحضرين [في] النار.

62-

{أذلك خير نزلا} أي رزقا. ومنه "إقامة الأنزال" (3) . و"أنزال الجنود": أرزاقها.

63-

{إنا جعلناها فتنة للظالمين} أي عذابا.

65-

{طلعها} أي حملها. سمي طلعا لطلوعه في كل سنة (1) .

67-

{ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم} أي خلطا من الماء الحار يشربونه عليها.

69-

{إنهم ألفوا آباءهم ضالين} أي وجدوهم كذلك.

70-

{فهم على آثارهم يهرعون} أي يسرعون و"الإهراع": الإسراع، وفيه شبيه بالرعدة.

78-

{وتركنا عليه} أي أبقينا عليه ذكرا حسنا.

{في الآخرين} أي في الباقين من الأمم.

88-89-

{فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (2) .

93-

{فراغ عليهم ضربا} أي مال عليهم يضربهم. {باليمين} و"الرواغ" منه.

94-

{فأقبلوا إليه يزفون} أي: يسرعون إليه في المشي. يقال: زفت النعامة (3) .

97-

{فألقوه في الجحيم} أي في النار. و"الجحيم": الجمر. قال عاصم بن ثابت:

وضالة مثل الجحيم الموقد (4)

أراد: سهاما مثل الجمر. ويقال: "رأيت جحمة النار" أي تلهبها؛ و"للنار جاحم" أي توقد وتلهب.

102-

{فلما بلغ معه السعي} أي بلغ أن ينصرف معه ويعينه (1) .

{قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} أي سأذبحك.

ولم يرد -فيما يرى أهل النظر- أنه ذبحه في المنام. ولكنه أمر في المنام بذبحه فقال: إني أرى في المنام أني سأذبحك.

ومثل هذا: رجل رأى في المنام أنه يؤذن -والأذان دليل الحج- فقال: إني رأيت في المنام أني أحج؛ أي سأحج.

وقوله: {يا أبت افعل ما تؤمر} دليل على أنه أمر بذلك في المنام.

103-

{فلما أسلما} أي استسلما لأمر الله. و"سلما" (2) مثله.

{وتله للجبين} (3) أي صرعه على جبينه، فصار أحد جبينيه على الأرض. وهما جبينان والجبهة بينهما. وهي: ما أصاب الأرض في السجود.

104-105-

{وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا} أي حققت الرؤيا. أي صدقت الأمر في الرؤيا وعملت به.

106-

{إن هذا لهو البلاء المبين} أي الاختبار العظيم (4) .

107-

{وفديناه بذبح عظيم} أي بكبش. والذبح: اسم ما ذبح. والذبح بنصب الذال: مصدر ذبحت.

125-

{أتدعون بعلا} أي ربا. يقال: أنا بعل هذه الناقة، أي ربها. وبعل الدار أي مالكها.

ويقال: بعل صنم كان لهم (1) .

140-

{إلى الفلك المشحون} أي السفينة المملوءة.

141-

{فساهم} أي فقارع.

{فكان من المدحضين} أي من المقروعين. يقال: أدحض الله حجته فدحضت؛ أي أزالها فزالت. وأصل الدحض: الزلق.

وقال ابن عيينة: {فساهم} أي قامر. {فكان من المدحضين} أي المقمورين".

142-

{وهو مليم} أي مذنب. يقال: ألام الرجل (2) ؛ إذا أذنب ذنبا يلام عليه.

143-

{فلولا أنه كان من المسبحين} يقال: من المصلين.

145-

{فنبذناه} ألقيناه.

{بالعراء} وهي: الأرض التي لا يتوارى فيها بشجر ولا غيره. وكأنه من عري الشيء.

146-

و (اليقطين) الشجر الذي لا يقوم على ساق. مثل القرع والحنظل والبطيخ. وهو: يفعيل.

147-

{وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} أي ويزيدون. و"أو" معنى "الواو". على ما بينت في "تأويل المشكل" (1)

149-

{فاستفتهم} أي سلهم.

156-

{أم لكم سلطان مبين} أي حجة بينة (2) .

158-160-

{وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} يقول: جعلوا الملائكة بنات الله، وجعلوهم من الجن.

{ولقد علمت الجنة إنهم} يريد: الذين جعلوهم بنات الله. {لمحضرون} النار. {إلا عباد الله المخلصين}

162-

{ما أنتم عليه بفاتنين} أي بمضلين (3)

163-

{إلا من هو صال الجحيم} أي من قضي عليه أن يصلى الجحيم.

164-

{وما منا إلا له مقام معلوم} هذا قول الملائكة.

166-

{وإنا لنحن المسبحون} أي المصلون.

167-

{وإن كانوا ليقولون} يعني: أهل مكة.

170-

{فكفروا به} بمحمد صلى الله عليه وعلى آله. أي كذبوا بأنه مبعوث.

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر