علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٢٩ من ١١٥

سورة الشعراء

مكية كلها إلا خمس آيات من آخرها (1)

7-

{من كل زوج كريم} أي من كل جنس حسن.

14-

{ولهم علي ذنب} أي عندي ذنب.

16-

{إنا رسول رب العالمين} الرسول يكون بمعنى الجميع، كما يكون الضيف. قال: {هؤلاء ضيفي} (2) وكذلك الطفل؛ قال: {ثم نخرجكم طفلا} (3) وقال أبو عبيدة: "رسول بمعنى: رسالة". وأنشد:

لقد كذب الواشون; ما بحت عندهم ... بسر, ولا أرسلتهم برسول (4)

أي برسالة.

19-

{وأنت من الكافرين} للنعمة.

20-

{قال فعلتها إذا وأنا من الضالين} قال أبو عبيدة (5) "يعني من الناسين". واستشهد بقوله عز وجل في موضع آخر: {أن تضل إحداهما} أي تنسى، {فتذكر إحداهما الأخرى} (6) .

22-

{عبدت بني إسرائيل} اتخذتهم عبيدا.

36-

{أرجه وأخاه} أي أخره وأخاه.

50-

{قالوا لا ضير} هي من "ضاره يضوره ويضيره" بمعنى: ضره. وقد قرئ بها: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا} (1) ؛ يعني: لا يضركم شيئا.

54-

{إن هؤلاء لشرذمة} أي طائفة.

60-

{فأتبعوهم} لحقوهم.

{مشرقين} مصبحين حين شرقت الشمس، أي طلعت. يقال: أشرقنا؛ أي دخلنا في الشروق. كما يقال: أمسينا وأصبحنا؛ إذا دخلنا في المساء والصباح. ومنه قول العرب في الجاهلية: "أشرق ثبير، كيما نغير" (2) . أي ادخل في شروق الشمس.

63-

و (الطود) الجبل.

64-

{وأزلفنا ثم الآخرين} قال الحسن: أهلكنا (3) .

وقال غيره: (4) جمعنا. أراد: جمعناهم في البحر حتى غرقوا. قال: ومنه قيل: "ليلة المزدلفة" أي ليلة الازدلاف، وهو الاجتماع. ولذلك قيل للموضع: "جمع".

ويقال: {أزلفنا} قدمنا وقربنا. ومنه "أزلفك الله" أي قربك. ويقال أزلفني كذا عند فلان؛ أي قربني منه منظرا. و "الزلف": المنازل والمراقي؛ لأنها تدنوا بالمسافر والراقي والنازل.

وإلى هذا ذهب قتادة (5) فقال: قربهم الله من البحر حتى أغرقهم فيه،

ومنه: {وأزلفت الجنة للمتقين} (1) أي أدنيت.

وكل هذه التأويلات متقاربة يرجع بعضها إلى بعض.

89-

{إلا من أتى الله بقلب سليم} أي خالص من الشرك.

94-

{فكبكبوا فيها} أي ألقوا على رءوسهم. وأصل الحرف: "كببوا" من قولك: كببت الإناء. فأبدل من الباء الوسطى كافا: استثقالا لاجتماع ثلاث باءات (2) . كما قالوا: "كمكموا" من "الكمة" - وهي: القلنسوة- والأصل: "كمموا" (3) .

118-

{فافتح بيني وبينهم} أي احكم بيني وبينهم واقض. ومنه قيل للقاضي: الفتاح (4) .

119-

و {الفلك المشحون} المملوء. يقال: شحنت الإناء، إذا ملأته.

128-

(الريع) الارتفاع من الأرض. جمع "ريعة". قال ذو الرمة يصف بازيا:

طراق الخوافي مشرقا فوق ريعة ... ندى ليله في ريشه يترقرق (5)

والريع أيضا: الطريق. قال المسيب بن علس -وذكر ظعنا-:

في الآل يخفضها ويرفعها ... ريع يلوح كأنه سحل (6)

و"السحل": الثوب الأبيض. شبه الطريق به.

والآية: العلم.

129-

و (المصانع) البناء. واحدها: "مصنعة".

{لعلكم تخلدون} أي كيما تخلدوا. وكأن المعنى: أنهم كانوا يستوثقون في البناء والحصون، ويذهبون إلى أنها تحصنهم من أقدار الله عز وجل.

130-

{وإذا بطشتم بطشتم جبارين} يقول إذا ضربتم: ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم.

137-

(إن هذا إلا خلق الأولين) أراد: اختلاقهم وكذبهم. يقال: خلقت الحديث واختلقته؛ إذا افتعلته. قال الفراء: (1) "والعرب تقول للخرافات: أحاديث الخلق".

ومن قرأ: {إلا خلق الأولين} أراد: عادتهم وشأنهم.

148-

{طلعها هضيم} والهضيم: الطلع قبل أن تنشق عنه القشور وتنفتح. يريد: أنه منضم مكتنز. ومنه قيل: أهضم الكشحين، إذا كان منضمهما.

149-

{فارهين} أشرين بطرين. ويقال: الهاء فيه مبدلة من حاء، أي فرحين. و"الفرح" قد يكون: السرور، ويكون: الأشر. ومنه قول الله عز وجل: {إن الله لا يحب الفرحين} (2) أي الأشرين.

ومن قرأ: (فارهين) فهي لغة أخرى. يقال: فره وفاره، كما يقال: فرح وفارح.

ويقال: (فارهين) حاذقين (1) .

153-

{إنما أنت من المسحرين} أي من المعللين بالطعام والشراب. يريدون: إنما أنت بشر. وقد تقدم ذكر هذا (2) .

155-

{لها شرب} أي حظ من الماء.

168-

{من القالين} أي من المبغضين. يقال: قليت الرجل، أي أبغضته.

176-

{الأيكة} الغيضة. وجمعها: "أيك".

184-

(الجبلة) : الخلق. يقال: جبل فلان على كذا وكذا؛ أي خلق. قال الشاعر:

والموت أعظم حادث ... مما يمر على الجبلة (3)

187-

(فأسقط علينا كسفا) (4) أي قطعة.

{من السماء} يقال: كسف وكسفة، كما يقال: قطع وقطعة. و "كسف" (5) جمع "كسفة"، كما يقال: قطع [جمع قطعة] .

197-

{أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} أي علامة.

198-

{على بعض الأعجمين} يقال: رجل أعجم، إذا كانت في لسانه عجمة، ولو كان عربي النسب، ورجل أعجمي: إذا كان من العجم، وإن كان فصيح اللسان (1) .

200-

{كذلك سلكناه} يعني: التكذيب، أدخلناه {في قلوب المجرمين}

212-

{إنهم عن السمع لمعزولون} أي عن الاستماع بالرجم (2) .

223-

وقوله: {يلقون السمع} أي يسترقونه.

224-

{يتبعهم الغاوون} قوم يتبعونهم يتحفظون سب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ويروونه.

225-

{ألم تر أنهم في كل واد يهيمون} أي في كل واد من القول، وفي كل مذهب.

{يهيمون} يذهبون كما يذهب الهائم على وجهه (3) .

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر