علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٢٤ من ١١٥

سورة الأنبياء

1-

{اقترب للناس حسابهم} أي قربت القيامة {وهم في غفلة}

6-

{ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها} أي: ما آمنت بالآيات.

8-

{وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام} كقولهم: {ما هذا إلا بشر مثلكم} (1) فقال الله: ما جعلنا الأنبياء قبله أجساما لا تأكل الطعام ولا تموت، فنجعله كذلك.

10-

{لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} أي شرفكم وكذلك قوله: {وإنه لذكر لك ولقومك} (2) .

11-

{قصمنا من قرية} أي أهلكنا. وأصل القصم: الكسر.

12-

{إذا هم منها يركضون} أي يعدون. وأصل الركض: تحريك الرجلين؛ تقول: ركضت الفرس: إذا أعديته بتحريك رجليك فعدا. ولا يقال: فركض (3) ، ومنه قوله: {اركض برجلك هذا مغتسل بارد} (4) .

13-

{وارجعوا إلى ما أترفتم فيه} أي إلى نعمكم التي أترفتكم.

15-

{خامدين} قد ماتوا فسكنوا وخمدوا.

17-

{لو أردنا أن نتخذ لهوا} أي ولدا. ويقال: امرأة. وأصل اللهو: النكاح. وقد ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل" (1) .

{لاتخذناه من لدنا} أي من عندنا لا عندكم.

18-

{فيدمغه} أي يكسره. وأصل هذا إصابة الرأس والدماغ بالضرب وهو مقتل.

{فإذا هو زاهق} أي زائل ذاهب.

19-

{ولا يستحسرون} أي لا يعيون (2) . والحسير: المنقطع به الواقف إعياء أو كلالا.

21-

{هم ينشرون} أي يحيون الموتى.

24-

{قل هاتوا برهانكم} أي حجتكم.

{هذا ذكر من معي} يعني القرآن.

{وذكر من قبلي} يعني الكتب المتقدمة من كتب الله. يريد أنه ليس في شيء منها أنه اتخذ ولدا.

27-

{لا يسبقونه بالقول} لا يقولون حتى يقول ويأمر وينهى، ثم يقولون عنه. ونحوه قوله: {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} (3) أي لا تقدموا القول بالأمر والنهي قبله.

28-

{وهم من خشيته مشفقون} أي خائفون.

30-

{كانتا رتقا} أي كانتا شيئا واحدا ملتئما، ومنه يقال: هو يرتق الفتق، أي يسده. وقيل للمرأة: رتقاء.

{ففتقناهما} يقال: كانتا مصمتتين، ففتقنا السماء بالمطر، والأرض بالنبات (1) .

32-

{سقفا محفوظا} من الشياطين، بالنجوم.

{وهم عن آياتها معرضون} أي عما فيها: من الأدلة والعبر.

37-

{خلق الإنسان من عجل} أي خلقت العجلة في الإنسان، وهذا من المقدم والمؤخر، وقد بينت ذلك في كتاب "المشكل" (2) .

43-

{ولا هم منا يصحبون} أي لا يجيرهم منا أحد؛ لأن المجير صاحب لجاره.

44-

{أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} أي نفتحها عليك.

44-

{أفهم الغالبون} مع هذا؟! .

51-

{ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} أي وهو غلام.

58-

{فجعلهم جذاذا} أي فتاتا. وكل شيء كسرته: فقد جذذته. ومنه قيل للسويق: جذيذ.

60-

{قالوا سمعنا فتى يذكرهم} أي يعيبهم. وهذا كما يقال: لئن ذكرتني لتندمن. يريد: بسوء.

61-

{فأتوا به على أعين الناس} أي بمرأى من الناس: لا تأتوا به خفية.

65-

{ثم نكسوا على رءوسهم} أي ردوا إلى أول ما كانوا يعرفونها به: من أنها لا تنطق؛ فقالوا: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} ؛ فحذف "قالوا" اختصارا.

69-

{كوني بردا وسلاما} أي وسلامة. لا تكوني بردا مؤذيا مضرا.

72-

{ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة} دعا بإسحاق فاستجيب له، وزيد يعقوب نافلة. كأنه تطوع من الله وتفضل بلا دعاء، وإن كان كل بفضله.

78-

{نفشت فيه غنم القوم} رعت ليلا. يقال: نفشت الغنم بالليل، وهي إبل، نفش ونفش ونفاش. والواحد نافش. وسرحت، وسربت بالنهار.

80-

{وعلمناه صنعة لبوس لكم} يعني الدروع.

{لتحصنكم من بأسكم} أي من الحرب.

81-

{عاصفة} شديدة الحر.

وقال في موضع آخر: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء} (1) أي لينة كأنها كانت تشتد إذا أراد، وتلين إذا أراد.

87-

{وذا النون} ذا الحوت. والنون: الحوت.

{فظن أن لن نقدر عليه} أي نضيق عليه. يقال: فلان مقدر عليه، ومقتر عليه في رزقه. وقال: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه} (2) أي ضيق عليه في رزقه (3) .

93-

{وتقطعوا أمرهم بينهم} أي تفرقوا فيه واختلفوا.

94-

{فلا كفران لسعيه} أي لا نجحد ما عمل.

95-

{وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} أي حرام عليهم أن يرجعوا. ويقال: حرام: واجب. وقال الشاعر:

فإن حراما لا أرى الدهر باكيا ... على شجوه إلا بكيت على عمرو (1)

أي واجبا.

ومن قرأ: "حرم" فهو بمنزلة حرام. يقال: حرم وحرام؛ كما يقال: حل وحلال.

96-

{وهم من كل حدب} أي من كل نشز من الأرض وأكمة.

{ينسلون} من النسلان. وهو: مقاربة الخطو مع الإسراع، كمشي الذئب إذا بادر. والعسلان مثله.

97-

{واقترب الوعد الحق} يعني يوم القيامة.

98-

{حصب جهنم} ما ألقي فيها، وأصله من الحصباء، وهي: الحصى.

يقال: حصبت فلانا: إذا رميته حصبا – بتسكين الصاد – وما رميت به: حصب، بفتح الصاد. كما تقول: نفضت الشجرة نفضا. وما وقع من ثمرها: نفض؛ واسم حصى الحجارة: حصب.

104-

{السجل} الصحيفة.

105-

{أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} يقال: أرض الجنة، ويقال: الأرض المقدسة، ترثها أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله.

109-

{آذنتكم على سواء} أي: أعلمتكم وصرت أنا وأنتم على سواء، وإنما يريد نابذتكم وعاديتكم وأعلمتكم ذلك، فاستوينا في العلم. وهذا من المختصر (1) .

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر