سورة طه
مكية كلها
5-
{على العرش استوى} قال أبو عبيدة: علا. قال: وتقول استويت فوق الدابة، واستويت فوق البيت.
وقال غيره: استوى: استقر. واحتج بقول الله عز وجل: {فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك} (1) أي استقررت في الفلك.
وقوله: {ولما بلغ أشده واستوى} (2) أي انتهى شبابه واستقر، فلم يكن في نباته مزيد.
7-
{يعلم السر} ما أسررته ولم تظهره.
{وأخفى} ما حدثت به نفسك.
10-
{آنست نارا} أبصرت. وتكون في موضع آخر: علمت كقوله: {فإن آنستم منهم رشدا} (3) أي علمتم.
14-
{وأقم الصلاة لذكري} أي لتذكرني فيها.
15-
{أكاد أخفيها} أي أسترها من نفسي. وكذلك هي في قراءة أبي: "أكاد أخفيها من نفسي" (4) .
{فتردى} أي تهلك. والردى: الموت والهلاك.
18-
{وأهش بها على غنمي} أخبط بها الورق.
{ولي فيها مآرب أخرى} أي حوائج أخرى. واحدها: مأربة ومأربة.
21-
{سنعيدها سيرتها الأولى} أي: نردها عصا كما كانت.
22-
{واضمم يدك إلى جناحك} أي إلى جيبك.
{من غير سوء} أي من غير برص.
27-
{واحلل عقدة من لساني} أي رتة كانت في لسانه.
31-
{اشدد به أزري} أي: ظهري. ومنه يقال: آزرت فلانا على الأمر، أي قويته عليه، وكنت له فيه ظهيرا. فأما وازرته: فصرت له وزيرا.
وأصل الوزارة من الوزر – وهو الحمل – كأن الوزير يحمل عن السلطان [الثقل] .
36-
{قال قد أوتيت سؤلك يا موسى} أي طلبتك. وهو فعل من سألت. أي أعطيت [ما] سألت.
38-
{إذ أوحينا إلى أمك} أي قذفنا في قلبها (1) . ومثله: {وإذ أوحيت إلى الحواريين} (2) .
39-
و {اليم} البحر.
{ولتصنع على عيني} أي لتربى بمرأى مني، على محبتي فيك.
40-
{على من يكفله} أي يضمه. ومثله: {وكفلها زكريا} (1) .
{وفتناك فتونا} أي اختبرناك (2) .
42-
{ولا تنيا} أي لا تضعفا ولا تفترا. يقال: ونى في الأمر يني. وفيه لغة أخرى: وني يونى.
45-
{نخاف أن يفرط علينا} أي: يعجل ويقدم. والفرط: التقدم والسبق.
50-
{ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه} أي أعطى كل ذكر خلقا مثله من الإناث.
{ثم هدى} أي هدى الذكر لإتيان الأنثى (3) .
51-
{فما بال القرون الأولى} أي فما حالها؟ يقال: أصلح الله بالك؛ أي حالك.
53-
{أزواجا} أي ألوانا، كل لون زوج.
54-
{لأولي النهى} أي أولي العقول. والنهية: العقل. قال ذو الرمة:
[لعرفانها والعهد ناء] وقد بدا ... لذي نهية إلا إلى أم سالم (4)
58-
{مكانا سوى} أي وسطا بين قريتين.
59-
{قال موعدكم يوم الزينة} يعني يوم العيد.
{وأن يحشر الناس ضحى} للجمع في العيد.
60-
{فجمع كيده} أي حيله.
61-
{فيسحتكم بعذاب} أي يهلككم ويستأصلكم. يقال: سحته الله وأسحته.
{وقد خاب من افترى} أي كذب.
62-
{فتنازعوا أمرهم بينهم} أي تناظروا.
{وأسروا النجوى} أي تراجعوا الكلام.
63-
{بطريقتكم المثلى} يعني الأشراف يقال: هؤلاء طريقة قومهم؛ أي أشرافهم. ويقال: أراد سنتكم ودينكم. والمثلى مؤنث أمثل، مثل كبرى وأكبر.
64-
{فأجمعوا كيدكم} (1) أي حيلكم.
{ثم ائتوا صفا} أي جميعا. وقال أبو عبيدة: الصف: المصلى. وحكى عن بعضهم أنه قال: ما استطعت أن آتي الصف اليوم، أي المصلى (2) .
67-
{فأوجس في نفسه خيفة موسى} أي أضمر خوفا.
69-
{ولا يفلح الساحر حيث أتى} أي حيث كان.
72-
{إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} أي إنما يجوز أمرك فيها.
77-
{يبسا} يابسا. يقال لليابس: يبس ويبس.
{لا تخاف دركا} أي لحاقا.
78-
{فأتبعهم فرعون} أي لحقهم.
80-
و (الطور) الجبل.
81-
{فقد هوى} أي هلك. يقال: هوت أمه. أي هلكت.
86-
{أسفا} أي شديد الغضب.
87-
{ما أخلفنا موعدك بملكنا} أي بقدر طاقتنا.
{ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم} أي أحمالا من حليهم.
{فقذفناها} يعنون في النار.
95-
{قال فما خطبك يا سامري} أي ما أمرك وما شأنك؟
96-
{فقبضت قبضة من أثر الرسول} يقال: إنها قبضة من تراب موطئ فرس جبريل، صلى الله عليه.
{فنبذتها} أي قذفتها في العجل.
{وكذلك سولت لي نفسي} أي زينت لي.
97-
{أن تقول لا مساس} أي لا تخالط أحدا.
{وإن لك موعدا} أي يوم القيامة.
{ظلت عليه عاكفا} أي مقيما.
{لنحرقنه} بالنار. ومن قرأ: (لنحرقنه) (1) أراد لنبردنه.
{ثم لننسفنه في اليم} أي لنطيرن تلك البرادة أو ذلك الرماد في البحر.
98-
{وسع كل شيء علما} أي وسع علمه كل شيء.
100-
{يحمل يوم القيامة وزرا} أي إثما.
101-
{خالدين فيه} أي في عذاب ذلك الإثم.
102-
{ونحشر المجرمين يومئذ زرقا} أي بيض العيون من العمى: قد ذهب السواد والناظر.
103-
{يتخافتون بينهم} أي يسار بعضهم بعضا. يقال: خفت الدعاء وخفت الكلام: إذا سكن.
104-
{إذ يقول أمثلهم طريقة} أي رأيا.
106-
{فيذرها قاعا صفصفا} والقاع من الأرض: المستوي الذي يعلوه الماء، والصفصف: المستوي. يريد لا نبت فيها.
و (الأمت) : النبك (1) .
108-
{يتبعون الداعي لا عوج} أي لا يعدلون عنه ولا يعرجون في اتباعهم.
{وخشعت الأصوات} أي خفيت.
{فلا تسمع إلا همسا} أي إلا صوتا خفيا. يقال: هو صوت الأقدام.
111-
{وعنت الوجوه} أي ذلت. وأصله من عنيته: أي حبسته. ومنه قيل للأسير: عان.
112-
{ولا هضما} أي نقصة. يقال: تهضمني حقي وهضمني. ومنه
هضيم الكشحين: أي ضامر الجنبين، كأنهما هضما. وقوله: {ونخل طلعها هضيم} (1) أي منهضم.
114-
{ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} أي لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ من وحيه إليك. وكان رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله – يبادر بقراءته قبل أن يتمم جبريل، خوفا من النسيان.
115-
{ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي} أي ترك العهد (2) .
{ولم نجد له عزما} أي رأيا معزوما عليه.
119-
{ولا تضحى} أي لا يصيبك الضحى، وهو الشمس (3) .
124-
{معيشة ضنكا} أي ضيقة.
128-
{أفلم يهد لهم} أي يبين لهم.
129-
{ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى} أي لولا أن الله جعل الجزاء يوم القيامة، وسبقت بذلك كلمته لكان العذاب لزاما، أي ملازما لا يفارق. مصدر لازمته. وفيه تقديم وتأخير. أراد: لولا كلمة سبقت وأجل مسمى – لكان العذاب لزاما (4) . وفي تفسير أبي صالح: لزاما: أخذا (5) .
130-
{آناء الليل} ساعاته. واحدها إني.
131-
و {زهرة الحياة} أي زينتها، وهو من زهرة النبات وحسنه.
{لنفتنهم} أي لنختبرهم.
132-
{لا نسألك رزقا} أي لا نسألك رزقا لخلقنا، ولا رزقا لنفسك.
ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر