علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ١٦ من ١١٥

سورة الرعد

مكية كلها

2-

{وسخر الشمس والقمر} ذللهما وقصرهما على شيء واحد.

3-

{جعل فيها زوجين اثنين} أي: من كل الثمرات لونين حلوا وحامضا. والزوج: هو اللون الواحد.

4-

{وفي الأرض قطع متجاورات} يعني قرى متجاورات (1) .

و (الصنوان) من النخل: النخلتان أو النخلات يكون أصلها واحدا.

{وغير صنوان} يعني متفرق الأصول. ومن هذا قيل: بعض الرجل صنو أبيه.

{ونفضل بعضها على بعض في الأكل} أي: في الثمر.

6-

{ويستعجلونك بالسيئة} أي بالعقوبة.

وأصل المثلة: الشبه والنظير وما يعتبر به. يريد من خلا من الأمم.

7-

{ولكل قوم هاد} (1) أي: نبي يدعوهم.

8-

{وما تغيض الأرحام} أي: ما تنقص في الحمل عن تسعة أشهر من السقط وغيره.

{وما تزداد} على التسعة. يقال: غاض الماء فهو يغيض إذا نقص، وغضته.

10-

{وسارب بالنهار} أي: متصرف في حوائجه. يقال: سرب يسرب. وقال الشاعر:

أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب (2)

أي: ذاهب.

11-

{له معقبات من بين يديه} يعني: ملائكة يعقب بعضها بعضا في الليل والنهار، إذا مضى فريق خلف بعده فريق.

{يحفظونه من أمر الله} أي: بأمر الله.

{وما لهم من دونه من وال} أي: ولي. مثل: قادر وقدير. وحافظ وحفيظ.

12-

{يريكم البرق خوفا} للمسافر، {وطمعا} للمقيم.

13-

{وهو شديد المحال} أي: الكيد والمكر. وأصل المحال: الحيلة. والحول: الحيلة (1) . قال ذو الرمة:

وليس بين أقوام فكل ... أعد له الشغازب والمحالا (2)

14-

{لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه} أي: لا يصير في أيديهم منه إذا دعوهم إلا ما يصير في يدي من قبض على الماء ليبلغه فاه. والعرب تقول لمن طلب ما لا يجد: هو كالقابض على الماء.

قال الشاعر:

فإني وإياكم وشوقا إليكم ... كقابض ماء لم تسقه أنامله (3)

لم تسقه: أي لم تحمله، والوسق: الحمل.

15-

{ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها} أي: يستسلم وينقاد ويخضع. وقد بينت هذا في تأويل "المشكل" (4) .

17-

{فسالت أودية بقدرها} أي: على قدرها في الصغر والكبر.

{فاحتمل السيل زبدا رابيا} أي: زبدا عاليا على الماء.

{ابتغاء حلية} أي: حلى.

{أو متاع} أو آنية. يعني: أن من فلز الأرض وجواهرها مثل الرصاص والحديد والصفر والذهب والفضة - خبثا يعلوها إذا أذيبت، مثل زبد الماء.

(والجفاء) ما رمى به الوادي إلى جنباته. يقال: أجفأت القدر بزبدها: إذا ألقت زبدها عنها (1) .

22-

{ويدرءون بالحسنة السيئة} أي يدفعون السيئة بالحسنة، كأنهم إذا سفه عليهم حلموا. فالسفه سيئة والحلم حسنة. ونحوه {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} (2) ويقال: درأ الله عني شرك: أي دفعه. فهو يدرؤه درءا.

24-

{يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم} أي يقولون: سلام عليكم. فحذف اختصارا.

31-

{ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} أراد لكان هذا القرآن. فحذف اختصارا (3) .

{أفلم ييأس الذين آمنوا} أي أفلم يعلم. ويقال: هي لغة للنخع.

وقال الشاعر:

أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ... ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم (1)

أي ألم تعلموا.

{قارعة} داهية تقرع أو مصيبة تنزل. وأراد أن ذاك لا يزال يصيبهم من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

32-

{فأمليت للذين كفروا} أي أمهلتهم وأطلت لهم (2) .

33-

{أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} هو الله القائم على كل نفس بما كسبت يأخذها بما جنت ويثيبها بما أحسنت. وقد بينت [معنى] القيام في مثل هذا في كتاب "المشكل" (3) .

38-

{لكل أجل كتاب} أي وقت قد كتب.

39-

{يمحو الله ما يشاء} أي ينسخ من القرآن ما يشاء.

{ويثبت} أي يدعه ثابتا فلا ينسخه، وهو المحكم (4) .

{وعنده أم الكتاب} أي جملته وأصله.

وفي رواية أبي صالح: أنه يمحو من كتب الحفظة ما تكلم به الإنسان مما ليس له ولا عليه، ويثبت ما عليه وما له.

41-

{ننقصها من أطرافها} أي بموت العلماء والعباد (1) ، ويقال: بالفتوح على المسلمين. كأنه ينقص المشركين مما في أيديهم (2) .

{لا معقب لحكمه} أي لا يتعقبه أحد بتغيير ولا نقص (3) .

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر