سورة الرعد
مكية كلها
2-
{وسخر الشمس والقمر} ذللهما وقصرهما على شيء واحد.
3-
{جعل فيها زوجين اثنين} أي: من كل الثمرات لونين حلوا وحامضا. والزوج: هو اللون الواحد.
4-
{وفي الأرض قطع متجاورات} يعني قرى متجاورات (1) .
و (الصنوان) من النخل: النخلتان أو النخلات يكون أصلها واحدا.
{وغير صنوان} يعني متفرق الأصول. ومن هذا قيل: بعض الرجل صنو أبيه.
{ونفضل بعضها على بعض في الأكل} أي: في الثمر.
6-
{ويستعجلونك بالسيئة} أي بالعقوبة.
وأصل المثلة: الشبه والنظير وما يعتبر به. يريد من خلا من الأمم.
7-
{ولكل قوم هاد} (1) أي: نبي يدعوهم.
8-
{وما تغيض الأرحام} أي: ما تنقص في الحمل عن تسعة أشهر من السقط وغيره.
{وما تزداد} على التسعة. يقال: غاض الماء فهو يغيض إذا نقص، وغضته.
10-
{وسارب بالنهار} أي: متصرف في حوائجه. يقال: سرب يسرب. وقال الشاعر:
أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب (2)
أي: ذاهب.
11-
{له معقبات من بين يديه} يعني: ملائكة يعقب بعضها بعضا في الليل والنهار، إذا مضى فريق خلف بعده فريق.
{يحفظونه من أمر الله} أي: بأمر الله.
{وما لهم من دونه من وال} أي: ولي. مثل: قادر وقدير. وحافظ وحفيظ.
12-
{يريكم البرق خوفا} للمسافر، {وطمعا} للمقيم.
13-
{وهو شديد المحال} أي: الكيد والمكر. وأصل المحال: الحيلة. والحول: الحيلة (1) . قال ذو الرمة:
وليس بين أقوام فكل ... أعد له الشغازب والمحالا (2)
14-
{لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه} أي: لا يصير في أيديهم منه إذا دعوهم إلا ما يصير في يدي من قبض على الماء ليبلغه فاه. والعرب تقول لمن طلب ما لا يجد: هو كالقابض على الماء.
قال الشاعر:
فإني وإياكم وشوقا إليكم ... كقابض ماء لم تسقه أنامله (3)
لم تسقه: أي لم تحمله، والوسق: الحمل.
15-
{ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها} أي: يستسلم وينقاد ويخضع. وقد بينت هذا في تأويل "المشكل" (4) .
17-
{فسالت أودية بقدرها} أي: على قدرها في الصغر والكبر.
{فاحتمل السيل زبدا رابيا} أي: زبدا عاليا على الماء.
{ابتغاء حلية} أي: حلى.
{أو متاع} أو آنية. يعني: أن من فلز الأرض وجواهرها مثل الرصاص والحديد والصفر والذهب والفضة - خبثا يعلوها إذا أذيبت، مثل زبد الماء.
(والجفاء) ما رمى به الوادي إلى جنباته. يقال: أجفأت القدر بزبدها: إذا ألقت زبدها عنها (1) .
22-
{ويدرءون بالحسنة السيئة} أي يدفعون السيئة بالحسنة، كأنهم إذا سفه عليهم حلموا. فالسفه سيئة والحلم حسنة. ونحوه {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} (2) ويقال: درأ الله عني شرك: أي دفعه. فهو يدرؤه درءا.
24-
{يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم} أي يقولون: سلام عليكم. فحذف اختصارا.
31-
{ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} أراد لكان هذا القرآن. فحذف اختصارا (3) .
{أفلم ييأس الذين آمنوا} أي أفلم يعلم. ويقال: هي لغة للنخع.
وقال الشاعر:
أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ... ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم (1)
أي ألم تعلموا.
{قارعة} داهية تقرع أو مصيبة تنزل. وأراد أن ذاك لا يزال يصيبهم من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
32-
{فأمليت للذين كفروا} أي أمهلتهم وأطلت لهم (2) .
33-
{أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} هو الله القائم على كل نفس بما كسبت يأخذها بما جنت ويثيبها بما أحسنت. وقد بينت [معنى] القيام في مثل هذا في كتاب "المشكل" (3) .
38-
{لكل أجل كتاب} أي وقت قد كتب.
39-
{يمحو الله ما يشاء} أي ينسخ من القرآن ما يشاء.
{ويثبت} أي يدعه ثابتا فلا ينسخه، وهو المحكم (4) .
{وعنده أم الكتاب} أي جملته وأصله.
وفي رواية أبي صالح: أنه يمحو من كتب الحفظة ما تكلم به الإنسان مما ليس له ولا عليه، ويثبت ما عليه وما له.
41-
{ننقصها من أطرافها} أي بموت العلماء والعباد (1) ، ويقال: بالفتوح على المسلمين. كأنه ينقص المشركين مما في أيديهم (2) .
{لا معقب لحكمه} أي لا يتعقبه أحد بتغيير ولا نقص (3) .
ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر