علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ١٧ من ١١٥

سورة إبراهيم

مكية كلها

5-

{وذكرهم بأيام الله} أي: بأيام النعم (1) .

7-

{وإذ تأذن ربكم} مبين في سورة الأعراف (2) .

9-

{فردوا أيديهم في أفواههم} قال أبو عبيدة: تركوا ما أمروا به، ولم يسلموا (3) .

ولا أعلم أحدا قال: رد يده في فيه؛ إذا أمسك عن الشيء! والمعنى: ردوا أيديهم في أفواههم، أي عضوا عليها حنقا وغيظا. كما قال الشاعر:

يردون في فيه عشر الحسود (4)

يعني: أنهم يغيظون الحسود حتى يعض على أصابعه العشر، ونحوه قول الهذلي:

قد افنى أنامله أزمه ... فأضحى يعض علي الوظيفا (1)

يقول: قد أكل أصابعه حتى أفناها بالعض، فأضحى يعض علي وظيف الذراع، وهكذا فسر هذا الحرف ابن مسعود (2) واعتباره قوله عز وجل في موضع آخر: {وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ}

15-

{واستفتحوا} أي: استنصروا (3) . {وخاب كل جبار عنيد}

16-

{من ورائه جهنم} أي: أمامه (4) .

{ويسقى من ماء صديد} والصديد: القيح والدم. أي: يسقى الصديد مكان الماء. كأنه قال: يجعل ماؤه صديدا.

ويجوز أن يكون على التشبيه. أي يسقى ماء كأنه صديد.

17-

{ويأتيه الموت من كل مكان} أي: من كل مكان من جسده. {وما هو بميت} (5) .

18-

{أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف} أي: شديد الريح. شبه أعمالهم بذلك: لأنه يبطلها ويمحقها.

21-

{ما لنا من محيص} أي: معدل. يقال: حاص عن الحق يحيص؛ إذا زاغ وعدل.

22-

{لما قضي الأمر} أي: فرغ منه، فدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار (1) .

24-

{ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة} شهادة أن لا إله إلا الله،

{كشجرة طيبة} يقال: هي النخلة. {أصلها ثابت} في الأرض، {وفرعها} أعلاها؛ {في السماء}

25-

{تؤتي أكلها كل حين} يقال: كل ستة أشهر؛ ويقال: كل سنة.

26-

{ومثل كلمة خبيثة} يعني: الشرك.

{كشجرة خبيثة} قال أنس بن مالك: هي الحنظلة (2) .

{اجتثت من فوق الأرض} أي: استؤصلت وقطعت.

{ما لها من قرار} أي: فما لها من أصل (3) .

فشبه كلمة الإيمان في نفعها وفضلها؛ بالنخلة: في علوها وثباتها وحملها. وشبه كلمة الشرك، بحنظلة قطعت: فلا أصل لها في الأرض، ولا فرع لها في السماء، ولا حمل.

28-

{دار البوار} دار الهلاك. وهي: جهنم.

31-

{ولا خلال} مصدر "خاللت فلانا خلالا ومخالة" والاسم الخلة، وهي: الصداقة (1) .

35-

{واجنبني وبني} أي: اجنبني وإياهم (2) .

36-

{رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} أي: ضل بهن كثير من الناس.

37-

{فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} أي: تنزع إليهم.

43-

{مهطعين} أي: مسرعين. يقال: أهطع البعير في سيره واستهطع؛ إذا أسرع.

{مقنعي رءوسهم} والمقنع رأسه: الذي رفعه وأقبل بطرفه على ما بين يديه. والإقناع في الصلاة هو من إتمامها.

{لا يرتد إليهم طرفهم} أي: نظرهم إلى شيء واحد.

{وأفئدتهم هواء} يقال: لا تعي شيئا من الخير (3) . ونحوه قول الشاعر في وصف الظليم:

.. جؤجؤه هواء (1)

أي: ليس لعظمه مخ ولا فيه شيء.

ويقال: أفئدتهم هواء منخوبة من الخوف والجبن.

49-

{وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد} أي: قد قرن بعضهم إلى بعض في الأغلال. واحدها: صفد (2) .

50-

{سرابيلهم} أي: قمصهم. واحدها: سربال (3) . {من قطران} (4) .

ومن قرأ: "من قطر آن" أراد: نحاسا قد بلغ منتهى حره (5) أنى فهو آن.

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر