فصل ذكر الربا، لكيلا، فيما، مما، بئس ما، فإن لم
وذكر غير ابن الأنباري: أن كل شيء في القرآن من ذكر "الربا"
فهو بالواو إلا في الروم (وما آتيتم من ربا) .
وكل شيء في القرآن "لكيلا" فهو مقطوع إلا في ثلاثة مواضع:
. في الحج: (لكيلا يعلم من بعد علم شيئا) . . وفي الأحزاب: (لكيلا يكون عليك حرج) . . وفي الحديد: (لكيلا تأسوا على ما فاتكم) .
وكل شيء في القرآن "فيما" فهو حرف واحد موصول غير مقطوع
إلا أحد عشر حرفا:
في البقرة: (في ما فعلن في أنفسهن من معروف) .
وفي المائدة: (في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات) . . وفي الأئعام: (قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما) ، وفيها: (ليبلوكم في ما آتاكم) . . وفي الأنبياء (وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون) . . وفي النور: (لمسكم في ما أفضتم فيه) . . وفي الشعراء: (أتتركون في ما ههنا آمنين) . . وفي الروم: (هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم) . . وفي الزمر: (إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون) ،
وفيها: (أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون) . . وفي الواقعة: (وننشئكم في ما لا تعلمون) .
وكل شيء في القرآن "مما" فهوحرف واحد موصول إلا في ثلاثة
مواضع
. في النساء: (فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم) . . وفي الروم: (هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء) . . وفي المنافقين: (وأنفقوا من مارزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت) .
، وكل ما في القرآن "بئس ما" و"لبئس ما" فهو مقطوع غير موصول
إلا في ثلاثة مواضع:
في البقرة: (بئسما يأمركم به إيمانكم) ، وفيها: (بئسما اشتروا به
أنفسهم) . . وفي الأعراف: (بئسما خلفتموني) .
وكل ما في القرآن "فإن لم "فهو مقطوع فيه نون إلا في هود:
فإنه مدغم بغير نون (فإلم يستجيبوا لكم) ، والله تعالى أعلم.
أبو الفرج ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) — فنون الأفنان في عيون علوم القرآن · المصادر