النوع التاسع والثلاثون — في معرفة الوجوه والنظائر
2832 صنف فيها قديما مقاتل بن سليمان ومن المتأخرين ابن الجوزي وابن الدامغاني وأبو الحسين محمد بن عبد الصمد المصري وابن فارس وآخرون
2833 فالوجوه للفظ المشترك الذي يستعمل في عدة معان كلفظ الأمة وقد أفردت في هذا الفن كتابا سميته معترك الأقران في مشترك القرآن
2834 والنظائر كالألفاظ المتواطئة وقيل النظائر في اللفظ والوجوه في المعاني وضعف لأنه لو أريد هذا لكان الجمع في الألفاظ المشتركة وهم يذكرون في تلك الكتب اللفظ الذي معناه واحد في مواضع كثيرة فيجعلون الوجوه نوعا لأقسام والنظائر نوعا آخر
وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف إلى عشرين وجها وأكثر وأقل ولا يوجد ذلك في كلام البشر
2835 وذكر مقاتل في صدر كتابه حديثا مرفوعا لا يكون الرجل فقيها كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة
2836 قلت هذا أخرجه ابن سعد وغيره عن أبي الدرداء موقوفا ولفظه لا يفقه الرجل كل الفقه وقد فسره بعضهم بأن المراد أن يرى اللفظ الواحد يحتمل معاني متعددة فيحمله عليها إذا كانت غير متضادة ولا يقتصر به على معنى واحد
2837 وأشار آخرون إلى أن المراد به استعمال الإشارات الباطنة وعدم الاقتصار على التفسير الظاهر
2838 وقد أخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي الدرداء قال إنك لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها
قال حماد فقلت لأيوب أرأيت قوله حتى ترى للقرآن وجوها أهو أن يرى له وجوها فيهاب الإقدام عليه قال نعم هو هذا
2839 وأخرج ابن سعد من طريق عكرمة عن ابن عباس أن علي بن أبي طالب أرسله إلى الخوارج فقال اذهب إليهم فخاصمهم ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذو وجوه ولكن خاصمهم بالسنة
2840 وأخرج من وجه آخر أن ابن عباس قال له يا أمير المؤمنين فأنا أعلم بكتاب الله منهم في بيوتنا نزل قال صدقت ولكن القرآن حمال ذو وجوه تقول ويقولون ولكن خاصمهم بالسنن فإنهم لن يجدوا عنها محيصا فخرج إليهم فخاصمهم بالسنن فلم تبق بأيديهم حجة
2841 وهذه عيون من أمثلة هذا النوع من ذلك الهدى يأتي على سبعة عشر وجها
1 بمعنى الثبات اهدنا الصراط المستقيم
2 والبيان أولئك على هدى من ربهم
3 والدين إن الهدى هدى الله
4 والإيمان ويزيد الله الذين اهتدوا هدى
5 والدعاء ولكل قوم هاد وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
6 وبمعنى الرسل والكتب فإما يأتينكم مني هدى
7 والمعرفة وبالنجم هم يهتدون
8 وبمعنى النبي صلى الله عليه وسلم إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى
9 وبمعنى القرآن ولقد جاءهم من ربهم الهدى
10 والتوراة ولقد آتينا موسى الهدى
11 والاسترجاع وأولئك هم المهتدون
12 والحجة لا يهدي القوم الظالمين بعد قوله تعالى ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أي لا يهديهم حجة
13 والتوحيد إن نتبع الهدى معك
14 والسنة فبهداهم اقتده وإنا على آثارهم مهتدون
15 والإصلاح وأن الله لا يهدي كيد الخائنين
16 والإلهام أعطى كل شيء خلقه ثم هدى أي ألهمهم المعاش
17 والتوبة إنا هدنا إليك
18 والإرشاد أن يهديني سواء السبيل
2842 ومن ذلك السوء يأتي على أوجه
1 الشدة يسومونكم سوء العذاب
2 والعقر ولا تمسوها بسوء
3 والزنى ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ما كان أبوك امرأ سوء
4 والبرص بيضاء من غير سوء
5 والعذاب إن الخزي اليوم والسوء
6 والشرك ما كنا نعمل من سوء
7 والشتم لا يحب الله الجهر بالسوء وألسنتهم بالسوء
8 والذنب يعملون السوء بجهالة
9 وبمعنى بئس ولهم سوء الدار
10 والضر ويكشف السوء وما مسني السوء
11 والقتل والهزيمة لم يمسسهم سوء
2843 ومن ذلك الصلاة تأتي على أوجه
1 الصلوات الخمس ويقيمون الصلاة
2 وصلاة العصر تحبسونهما من بعد الصلاة
3 وصلاة الجمعة إذا نودي للصلاة
4 والجنازة ولا تصل على أحد منهم
5 والدعاء وصل عليهم
6 والدين أصلاتك تأمرك
7 والقراءة ولا تجهر بصلاتك
8 والرحمة والاستغفار إن الله وملائكته يصلون على النبي
9 ومواضع الصلاة وصلوات ومساجد لا تقربوا الصلاة
2844 ومن ذلك الرحمة وردت على وجه
1 الإسلام يختص برحمته من يشاء
2 والإيمان وآتاني رحمة من عنده
3 والجنة ففي رحمة الله هم فيها خالدون
4 والمطر بشرا بين يدي رحمته
5 والنعمة ولولا فضل الله عليكم ورحمته
6 والنبوة أم عندهم خزائن رحمة ربك أهم يقسمون رحمة ربك
6 م والقرآن قل بفضل الله وبرحمته
7 والرزق خزائن رحمة ربي
8 والنصر والفتح إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة
9 والعافية أو أرادني برحمة
10 والمودة رأفة ورحمة رحماء بينهم
11 والسعة تخفيف من ربكم ورحمة
12 والمغفرة كتب على نفسه الرحمة
13 والعصمة لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم
2845 ومن ذلك الفتنة وردت على أوجه
1 الشرك والفتنة أشد من القتل حتى لا تكون فتنة
2 والإضلال ابتغاء الفتنة
3 والقتل أن يفتنكم الذين كفروا
4 والصد واحذرهم أن يفتنوك
5 والضلالة ومن يرد الله فتنته
6 والمعذرة ثم لم تكن فتنتهم
7 والقضاء إن هي إلا فتنتك
8 والإثم ألا في الفتنة سقطوا
9 والمرض يفتنون في كل عام
10 والعبرة لا تجعلنا فتنة
11 والعقوبة أن تصيبهم فتنة
12 والاختبار ولقد فتنا الذين من قبلهم
13 والعذاب جعل فتنة الناس كعذاب الله
14 والإحراق يوم هم على النار يفتنون
15 والجنون بأيكم المفتون
2846 ومن ذلك الروح ورد على أوجه
1 الأمر وروح منه
2 والوحي ينزل الملائكة بالروح
3 والقرآن أوحينا إليك روحا من أمرنا
4 والرحمة وأيدهم بروح منه
5 والحياة فروح وريحان
6 وجبريل فأرسلنا إليها روحنا نزل به الروح الأمين
7 وملك عظيم يوم يقوم الروح
8 وجيش من الملائكة تنزل الملائكة والروح فيها
9 وروح البدن ويسألونك عن الروح
2847 ومن ذلك القضاء ورد على أوجه
1 الفراغ فإذا قضيتم مناسككم
2 والأمر إذا قضى أمرا
3 والأجل فمنهم من قضى نحبه
4 والفصل لقضي الأمر بيني وبينكم
5 والمضي ليقضي الله أمرا كان مفعولا
6 والهلاك لقضي إليهم أجلهم
7 والوجوب قضي الأمر
8 والإبرام في نفس يعقوب قضاها
9 والإعلام وقضينا إلى بني إسرائيل
10 والوصية وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه
11 والموت فقضى عليه
12 والنزول فلما قضينا عليه الموت
13 والخلق فقضاهن سبع سماوات
14 والفعل كلا لما يقض ما أمره يعني حقا لم يفعل
15 والعهد إذ قضينا إلى موسى الأمر
2848 ومن ذلك الذكر ورد على أوجه
1 ذكر اللسان فاذكروا الله كذكركم آباءكم
2 وذكر القلب ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم
3 والحفظ واذكروا ما فيه
4 والطاعة والجزاء فاذكروني أذكركم
5 والصلوات الخمس فإذا أمنتم فاذكروا الله
6 والعظة فلما نسوا ما ذكروا به وذكر فإن الذكرى
7 والبيان أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم
8 والحديث اذكرني عند ربك أي حدثه بحالي
9 والقرآن ومن أعرض عن ذكري ما يأتيهم من ذكر
10 والتوراة فاسألوا أهل الذكر
11 والخبر سأتلو عليكم منه ذكرا
12 والشرف وإنه لذكر لك
13 والعيب أهذا الذي يذكر آلهتكم
14 واللوح المحفوظ من بعد الذكر
15 والثناء وذكر الله كثيرا
16 والوحي فالتاليات ذكرا
16 م والرسول ذكرا رسولا
17 والصلاة ولذكر الله أكبر
18 وصلاة الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله
19 وصلاة العصر عن ذكر ربي
2849 ومن ذلك الدعاء ورد على أوجه
1 العبادة ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك
2 والاستعانة وادعوا شهداءكم
3 والسؤال ادعوني أستجب لكم
4 القول دعواهم فيها سبحانك اللهم
5 والنداء يوم يدعوكم
6 والتسمية لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا
2850 ومن ذلك الإحصان ورد على أوجه
1 العفة والذين يرمون المحصنات
2 والتزوج فإذا أحصن
3 والحرية نصف ما على المحصنات من العذاب
فصل
2851 قال ابن فارس في كتاب الأفراد كل ما في القرآن من ذكر الأسف فمعناه الحزن إلا فلما آسفونا فمعناه أغضبونا
2852 وكل ما فيه من ذكر البروج فهي الكواكب إلا ولو كنتم في بروج مشيدة فهي القصور الطوال الحصينة
2853 وكل ما فيه من ذكر البر والبحر فالمراد بالبحر الماء وبالبر التراب اليابس إلا ظهر الفساد في البر والبحر فالمراد به البرية والعمران
2854 وكل ما فيه من بخس فهو النقص إلا بثمن بخس أي حرام
2855 وكل ما فيه من البعل فهو الزوج إلا أتدعون بعلا فهو الصنم
2856 وكل ما فيه من البكم فالخرس عن الكلام بالإيمان إلا عميا وبكما وصما في الإسراء و أحدهما أبكم في النحل فالمراد به عدم القدرة على الكلام مطلقا
2857 وكل ما فيه جثيا فمعناه جميعا إلا وترى كل أمة جاثية فمعناه تجثو على ركبها
2858 وكل ما فيه من حسبان فهو العدد إلا حسبانا من السماء في الكهف فهو العذاب
2859 وكل ما فيه حسرة فالندامة إلا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم فمعناه الحزن
2860 وكل ما فيه من الدحض فالباطل إلا فكان من المدحضين فمعناه من المقروعين
2861 وكل ما فيه من رجز فالعذاب إلا والرجز فاهجر فالمراد به الصنم
2862 وكل ما فيه من ريب فالشك إلا ريب المنون يعني حوادث الدهر
2863 وكل ما فيه من الرجم فهو القتل إلا لأرجمنك فمعناه لأشتمنك و رجما بالغيب أي ظنا
2864 وكل ما فيه من الزور فالكذب مع الشرك إلا منكرا من القول وزورا فإنه كذب غير الشرك
2865 وكل ما فيه من زكاة فهو المال إلا وحنانا من لدنا وزكاة أي طهرة
2866 وكل ما فيه من الزيغ فالميل إلا وإذ زاغت الأبصار أي شخصت
2867 وكل ما فيه من سخر فالاستهزاء إلا سخريا في الزخرف فهو من التسخير والاستخدام
2868 وكل سكينة فيه طمأنينة إلا التي في قصة طالوت فهو شيء كرأس الهرة له جناحان
2869 وكل سعير فيه فهو النار والوقود إلا في ضلال وسعر فهو العناء
2870 وكل شيطان فيه فإبليس وجنوده إلا وإذا خلوا إلى شياطينهم
2871 وكل شهيد فيه غير القتلى فمن يشهد في أمور الناس إلا وادعوا شهداءكم فهو شركاؤكم
2872 وكل ما فيه من أصحاب النار فأهلها إلا وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة فالمراد خزنتها
2873 وكل صلاة فيه عبادة ورحمة إلا وصلوات ومساجد فهي الأماكن
2874 وكل صمم فيه ففي سماع الإيمان والقرآن خاصة إلا الذي في الإسراء
2875 وكل عذاب فيه فالتعذيب إلا وليشهد عذابهما فهو الضرب
2876 وكل قنوت فيه طاعة إلا كل له قانتون فمعناه مقرون
2877 وكل كنز فيه مال إلا الذي في الكهف فهو صحيفة علم
2878 وكل مصباح فيه كوكب إلا الذي في النور فالسراج
2879 وكل نكاح فيه تزوج إلا حتى إذا بلغوا النكاح فهو الحلم
2880 وكل نبأ فيه خبر إلا فعميت عليهم الأنباء فهي الحجج
2881 وكل ورود فيه دخول إلا ولما ورد ماء مدين يعني هجم عليه ولم يدخله
2882 وكل ما فيه من لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فالمراد من العمل إلا التي في الطلاق فالمراد من النفقة
2883 وكل يأس فيه قنوط إلا التي في الرعد فمن العلم
2884 وكل صبر فيه محمود إلا لولا أن صبرنا عليها واصبروا على آلهتكم
هذا آخر ما ذكره ابن فارس
2885 وقال غيره كل صوم فيه فمن العبادة إلا نذرت للرحمن صوما أي صمتا
2886 وكل ما فيه من الظلمات والنور فالمراد الكفر والإيمان إلا التي في أول الأنعام فالمراد ظلمة الليل ونور النهار
2887 وكل إنفاق فيه فهو الصدقة إلا فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا فالمراد به المهر
2888 وقال الداني كل ما فيه من الحضور بالضاد فهو من المشاهدة إلا موضعا واحدا فإنه بالظاء من الاحتظار وهو المنع وهو قوله تعالى كهشيم المحتظر
2889 وقال ابن خالويه ليس في القرآن بعد بمعنى قبل إلا حرف واحد ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر
2890 قال مغلطاي في كتاب الميسر قد وجدنا حرفا آخر وهو قوله تعالى والأرض بعد ذلك دحاها
2891 قال أبو موسى في كتاب المغيث معناه هنا قبل لأنه تعالى خلق الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء فعلى هذا خلق الأرض قبل خلق السماء انتهى
2892 قلت قد تعرض النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون بشيء من هذا النوع فأخرج الإمام أحمد في مسنده وابن أبي حاتم وغيرهما من طريق دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة هذا إسناده جيد وابن حبان يصححه
2893 وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال كل شيء في القرآن أليم فهو الموجع
2894 وأخرج من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال كل شيء في القرآن قتل فهو لعن
2895 وأخرج من طريق الضحاك عن ابن عباس قال كل شيء في كتاب الله من الرجز يعني به العذاب
2896 وقال الفريابي حدثنا قيس عن عمار الدهني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كل تسبيح في القرآن صلاة وكل سلطان في القرآن حجة
2897 وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال كل شيء في القرآن الدين فهو الحساب
2898 وأخرج ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال كل ريب شك إلا مكانا واحدا في الطور ريب المنون يعني حوادث الأمور
2899 وأخرج ابن أبي حاتم وغيره عن أبي بن كعب قال كل شيء في القرآن من الرياح فهي رحمة وكل شيء فيه من الريح فهو عذاب
2900 وأخرج عن الضحاك قال كل كأس ذكره الله في القرآن إنما عنى به الخمر
2901 وأخرج عنه قال كل شيء في القرآن فاطر فهو خالق
2902 وأخرج عن سعيد بن جبير قال كل شيء في القرآن إفك فهو كذب
2902 م وأخرج عن أبي العالية قال كل آية في القرآن في الأمر بالمعروف فهو الإسلام والنهي عن المنكر فهو عبادة الأوثان
2903 وأخرج عن أبي العالية قال كل آية في القرآن يذكر فيها حفظ الفرج فهو من الزنى إلا قوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم فالمراد ألا يراها أحد
2904 وأخرج عن مجاهد قال كل شيء في القرآن إن الإنسان كفور إنما يعني به الكفار
2905 وأخرج عن عمر بن عبد العزيز قال كل شيء في القرآن خلود فإنه لا توبة له
2906 وأخرج عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال كل شيء في القرآن يقدر فمعناه يقل
2907 وأخرج عنه قال التزكي في القرآن كله إسلام
2908 وأخرج عن أبي مالك قال وراء في القرآن أمام كله غير حرفين فمن ابتغى وراء ذلك يعني سوى ذلك وأحل لكم ما وراء ذلكم يعني سوى ذلكم
2909 وأخرج عن أبي بكر بن عياش قال ما كان كسفا فهو عذاب وما كان كسفا فهو قطع السحاب
2910 وأخرج عن عكرمة قال ما صنع الله فهو السد ما صنع الناس فهو السد
2911 وأخرج ابن جرير عن أبي روق قال كل شيء في القرآن جعل فهو خلق
2912 وأخرج عن مجاهد قال المباشرة في كل كتاب الله الجماع
2913 وأخرج عن ابن زيد قال كل شيء في القرآن فاسق فهو كاذب إلا قليلا
2914 وأخرج ابن المنذر عن السدي قال ما كان في القرآن حنيفا مسلما وما كان في القرآن حنفاء مسلمين حجاجا
2915 وأخرج عن سعيد بن جبير قال العفو في القرآن على ثلاثة أنحاء نحو تجاوز عن الذنب ونحو في القصد في النفقة ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو ونحو في الإحسان فيما بين الناس إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح
2916 وفي صحيح البخاري قال سفيان بن عيينة ما سمى الله المطر في القرآن إلا عذابا وتسميه العرب الغيث
2917 قلت استثني من ذلك إن كان بكم أذى من مطر فإن المراد به الغيث قطعا
2918 وقال أبو عبيدة إذا كان في العذاب فهو أمطرت وإذا كان في الرحمة فهو مطرت
فرع
2919 أخرج أبو الشيخ عن الضحاك قال قال لي ابن عباس احفظ عني كل شيء في القرآن وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير فهو للمشركين فأما المؤمنون فما أكثر أنصارهم وشفعاءهم
2920 وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد قال كل طعام في القرآن فهو نصف صاع
2921 وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال كل شيء في القرآن قليل وإلا قليل فهو دون العشرة
2922 وأخرج عن مسروق قال ما كان في القرآن على صلاتهم يحافظون حافظوا على الصلوات فهو على مواقيتها
2923 وأخرج عن سفيان بن عيينة قال كل شيء في القرآن وما يدريك فلم يخبر وما أدراك فقد أخبر به
2924 وأخرج عنه قال كل مكر في القرآن فهو عمل
2925 وأخرج عن مجاهد قال ما كان في القرآن قتل لعن فإنما عني به الكافر
2926 وقال الراغب في مفرداته قيل كل شيء ذكره الله بقوله وما أدراك فسره وكل شيء ذكره بقوله وما يدريك تركه وقد ذكر وما أدراك ما سجين وما أدراك ما عليون ثم فسر الكتاب لا السجين ولا العليون وفي ذلك نكتة لطيفة انتهى ولم يذكرها
وبقيت أشياء تأتي في النوع الذي يلي هذا إن شاء الله تعالى
جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) — الإتقان في علوم القرآن · المصادر