علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٧٧ من ١١٥

سورة المدثر

(1)

1-

{المدثر} المتدثر ثيابه إذا نام. فأدغم التاء في الدال.

4-

{وثيابك فطهر} أي طهر نفسك من الذنوب. فكنى عنه (2) بثيابه: [لأنها تشتمل عليه] .

قال ابن عيينة (3) : "لا تلبس ثيابك على كذب، ولا فجور، ولا غدر، ولا إثم. البسها: وبدنك طاهر. (قال) : وقال الحسن: يطيب أحدهم ثوبه، وقد أصل ريحه! وقال ابن عباس: أما سمعت قول الشاعر:

إني - بحمد الله - لا ثوب غادر ... لبست, ولا من خزية أتقنع" (4)

وقال بعضهم: "ثيابك فقصر؛ فإن تقصير الثياب طهر لها" (5) .

5-

{والرجز فاهجر} يعني: الأوثان (6) . وأصل "الرجز" العذاب. فسميت الأوثان رجزا: لأنها تؤدي إلى العذاب.

6-

{ولا تمنن تستكثر} يقول: لا تعط في الدنيا شيئا، لتصيب أكثر منه (1) .

8-

{فإذا نقر في الناقور} أي نفخ في الصور أول نفخة.

11-12-13-

{ذرني ومن خلقت وحيدا} أي فردا: لا مال له ولا بنين؛ ثم " جعلت له مالا ممدودا " دائما {وبنين شهودا} وهو الوليد بن المغيرة: كان له عشرة بنين (2) لا يغيبون عنه في تجارة ولا عمل.

16-

{إنه كان لآياتنا عنيدا} أي معاندا.

17-

{سأرهقه صعودا} أي سأغشيه مشقة من العذاب.

و"الصعود": العقبة الشاقة (3) . وكذلك "الكؤود".

18-

{إنه فكر وقدر} في كيد محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به، فقال: "شاعر" مرة، و "ساحر" مرة، و "كاهن" مرة؛ وأشباه ذلك.

19-20-

وقوله: {قتل} أي لعن (4) . كذلك قيل في التفسير.

21-

{عبس وبسر} أي قطب وكره (5) .

29-

{لواحة للبشر} أي مغيرة لهم. يقال: لاحته الشمس؛ إذا غيرته.

30-31-

{عليها تسعة عشر * وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} روي: أن رجلا (1) من المشركين - قال: أنا أكفيكم سبعة عشر، واكفوني اثنين: فأنزل الله: {وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} فمن يطيقهم؟.

{وما جعلنا عدتهم} في هذه القلة {إلا فتنة} ؛ لأنهم قالوا: "وما قدر تسعة عشر؟ فيطيقوا هذا الخلق كله! ".

{ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} حين وافقت عدة خزنة أهل النار ما في كتابهم. هذا قول قتادة (2) .

(والليل إذا دبر) (3) . أي جاء بعد النهار، كما تقول: خلفه. يقال: دبرني فلان وخلفني؛ إذا جاء بعدي.

34-

{والصبح إذا أسفر} أي أضاء.

35-

{إنها لإحدى الكبر} جمع "كبرى". مثل الأولى والأول، والصغرى والصغر. وهذا كما تقول: إنها لإحدى العظائم والعظم (4) .

42-

{ما سلككم في سقر} ؟ أي ما أدخلكم النار؟

50-

{كأنهم حمر مستنفرة} مذعورة؛ استنفرت فنفرت.

ومن قرأ: (مستنفرة) بكسر الفاء (1) ؛ أراد: نافرة. قال الشاعر:

اربط حمارك, إنه مستنفر ... في إثر أحمرة عمدن لغرب (2)

51-

{فرت من قسورة} قال أبو عبيدة: هو الأسد (3) . وكأنه من "القسر" وهو: القهر. والأسد يقهر السباع.

وفي بعض التفسير: "أنهم الرماة" (4) .

وروى ابن عيينة (5) . أن ابن عباس قال: "هو ركز الناس"؛ يعني: حسهم وأصواتهم.

52-

{بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة} قالت كفار قريش: "إن كان الرجل يذنب، فيكتب ذنبه في رقعة: - فما بالنا لا نرى ذلك؟! " (6) .

54-

{كلا إنه تذكرة} يعني: القرآن.

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر