علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٢٦ من ١١٥

سورة المؤمنون

مكية كلها

3-

{اللغو} باطل الكلام والمزاح.

10-

{أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس} قال مجاهد: هو البستان المخصوص بالحسن، بلسان الروم (1) .

11-

ثم قال: {هم فيها خالدون} فأنث. ذهب إلى الجنة.

12-

{من سلالة} قال قتادة: استل آدم من طين، وخلقت ذريته من ماء مهين. ويقال للولد: سلالة أبيه، وللنطفة: سلالة، وللخمر: سلالة. ويقال: إنما جعل آدم من سلالة، لأنه سل من كل تربة.

14-

{علقة} واحدة العلق، وهو الدم.

و (المضغة) اللحمة الصغيرة. سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ، كما قيل: غرفة، بقدر ما يغرف.

{ثم أنشأناه خلقا آخر} أي خلقناه بنفخ الروح فيه خلقا آخر.

17-

{سبع طرائق} سبع سماوات كل سماء طريقة. ويقال: هي الأفلاك كل واحد طريقة. وإنما سميت طرائق بالتطارق؛ لأن بعضها فوق بعض. يقال: طارقت الشيء، إذا جعلت بعضه فوق بعض. يقال: ريش طرائق.

20-

{وصبغ للآكلين} (2) مثل الصباغ. كما يقال: دبغ ودباغ ولبس ولباس.

27-

{فاسلك فيها} أي أدخل فيها. يقال: سلكت الخيط في الإبرة وأسلكته.

33-

و {أترفناهم في الحياة الدنيا} وسعنا عليهم حتى أترفوا، والترفة [منه] ، ونحوها: التحفة، كأن المترف هو الذي يتحف.

41-

{فجعلناهم غثاء} أي هلكى كالغثاء، وهو ما علا السيل من الزبد [والقمش] (1) لأنه يذهب ويتفرق.

44-

{ثم أرسلنا رسلنا تترى} أي تتابع بفترة بين كل رسولين وهو من التواتر. والأصل وترى. فقلبت الواو كما قلبوها في التقوى، والتخمة والتكلان.

{وجعلناهم أحاديث} أخبارا وعبرا.

50-

{وجعلنا ابن مريم وأمه آية} أي علما ودليلا.

و (الربوة) الارتفاع. وكل شيء ارتفع أو زاد، فقد ربا، ومنه الربا في البيع.

{ذات قرار} يستقر بها للعمارة.

{ومعين} ماء ظاهر. يقال: هو مفعول من العين. كأن أصله معيون. كما هو يقال: ثوب مخيط، وبر مكيل.

51-

{يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} خوطب به النبي، صلى الله عليه؛ وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد خطاب الجمع (2) .

52-

{وإن هذه أمتكم أمة واحدة} أي دينكم دين واحد، وهو الإسلام. والأمة تنصرف [على وجوه] قد بينتها في "تأويل المشكل" (1) .

53-

{فتقطعوا أمرهم بينهم} أي اختلفوا في دينهم.

(زبرا) بفتح الباء جمع زبرة، وهي القطعة. ومن قرأ {زبرا} فإنه جمع زبور، أي كتبا.

56-

{نسارع لهم في الخيرات} أي نسرع. يقال: سارعت إلى حاجتك وأسرعت.

63-

{بل قلوبهم في غمرة من هذا} أي في غطاء وغفلة.

{ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون} قال قتادة: ذكر الله. {الذين هم من خشية ربهم مشفقون * والذين هم بآيات ربهم يؤمنون} ثم قال للكفار {بل قلوبهم في غمرة من هذا} ثم رجع إلى المؤمنين فقال: {ولهم أعمال من دون ذلك} أي من دون الأعمال التي عدد {هم لها عاملون}

{يجأرون} أي يضجون ويستغيثون بالله.

66-

{على أعقابكم تنكصون} أي ترجعون القهقرى.

67-

{مستكبرين} يعني بالبيت تفخرون به، وتقولون: نحن أهله وولاته.

{سامرا} أي متحدثين ليلا.

و (السمر) : حديث الليل. وأصل السمر: الليل. قال ابن أحمر:

من دونهم إن جئتهم سمرا (2)

أي ليلا ويقال: هو جمع سامر. كما يقال: طالب وطلب وحارس وحرس. ويقال: هذا سامر الحي يراد المتحدثون منهم ليلا. وسمر الحي.

{تهجرون} تقولون هجرا من القول. وهو اللغو منه والهذيان. وقرأ ابن عباس: "تهجرون" -بضم التاء وكسر الجيم- وهذا من الهجر وهو السب والإفحاش في المنطق. يريد سبهم النبي صلى الله عليه ومن اتبعه.

68-

{أفلم يدبروا القول} أي يتدبروا القرآن.

71-

{بل أتيناهم بذكرهم} أي بشرفهم.

72-

{أم تسألهم خرجا} أي خراجا، فهم يستثقلون ذلك.

{فخراج ربك خير} أي رزقه.

74-

{عن الصراط لناكبون} أي عادلون، يقال: نكب عن الحق: أي عدل عنه.

76-

{ولقد أخذناهم بالعذاب} يريد: نقص الأموال والثمرات (1) .

{فما استكانوا لربهم} أي ما خضعوا.

77-

{حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد} يعني الجوع.

{إذا هم فيه مبلسون} أي يائسون من كل خير.

89-

{فأنى تسحرون} أي تخدعون وتصرفون عن هذا.

96-

{ادفع بالتي هي أحسن} [أي] الحسنى من القول. قال قتادة: سلم عليه إذا لقيته.

97-

و {همزات الشياطين} نخسها وطعنها. ومنه قيل [للعائب: همزة] كأنه يطعن وينخس إذا عاب.

100-

و (البرزخ) ما بين الدنيا والآخرة [وكل شيء بين شيئين] فهو برزخ. ومنه قوله في البحرين: {وجعل بينهما برزخا} (1) أي حاجزا.

110-

{فاتخذتموهم سخريا} -بكسر السين- أي تسخرون منهم. وسخريا -بضمها- تسخرونهم، من السخرة {حتى أنسوكم ذكري} أي شغلكم أمرهم عن ذكري.

113-

{فاسأل العادين} أي الحساب (2) .

117-

{لا برهان له به} أي لا حجة له به ولا دليل.

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر