علوم القرآن · فنون الأفنان · الفصل ١٣٨ من ١٥٤

باب في الياءات المحذوفات

كل اسم منادى أضافه المتكلم إلى نفسه فالياء منه ساقطة.

كقوله: (يا قوم اذكروا- رب ارجعون- يا عباد فاتقون) إلا حرفين

، أثبتوا فيهما الياء:

أحدهما في العنكبوت: (يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي

واسعة) .

وفي الزمر: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم) .

واختلفت المصاحف في حرف في الزخرف: (ويا عبادي لا خوف

عليكم اليوم) ، فهو في مصاحف أهل المدينة ب "ياء" وفي مصاحفنا

بغير "ياء".

والمواضع التي حذفت منها الياء اكتفوا فيها بالكسرة.

وكل ما في كتاب الله عز وجل من ذكر العباد على غير معنى نداء

فالياء ثابتة، فيه، كقوله تعالى: (يرثها عبادي الصالحون) ، (قل

لعبادي) ، فالوقف على ذلك بالياء، إلا حرفا فى الزمر: (فبشر

عباد) الوقف عليه بغير ياء، لأن الياء ساقطة من الكتاب.

وقد روي عن أبي عمرو (فبشر عبادي الذين) فمن أخذ بهذه

القراءة وقف بالياء.

والمواضع التى حذفت منها "الياء" اكتفي فيها بالكسرة، والتي

ثبتت فيها خرجت على الأصل.

فصل " التفسير. النسخ. المحكم والمتشابه "

وأما الكلام في الفرق بين التفسير والتأويل فقد ذكرناه في

التفسير.

وذكرنا هنالك الكلام في الناسخ والمنسوخ،

تم أفردنا له كتابا يختص به، فكرهنا الإعادة في التصانيف.

وذكرنا في التفسير الفرق بين المحكم والمتشابه.

ونحن نذكر الآن من محاسن المتشابه في اللفظ.

أبواب المتشابه

السابقالتالي

أبو الفرج ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) — فنون الأفنان في عيون علوم القرآن · المصادر