سورة هود
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) - قوله تعالى: {ألا إنهم يثنون صدورهم} الآية {5} .
نزلت في الأخنس بن شريق، وكان رجلا حلو الكلام حلو المنظر، يلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يحب ويطوي بقبله ما يكره. وقال الكلبي: كان يجالس النبي - صلى الله عليه وسلم - يظهر له أمرا يسره ويضمر في قلبه خلاف ما يظهر، فأنزل الله تعالى: {ألا إنهم يثنون صدورهم} يقول يكمنون ما في صدورهم من العداوة لمحمد - صلى الله عليه وسلم -.
(2) - قوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} الآية {114} .
أخبرنا الأستاذ أبو منصورالبغدادي قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: حدثنا إبراهيم بن علي قال: حدثنا يحيى بن
يحيى قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن آتيها، وأنا هذا فاقض في ما شئت، قال: فقال عمر: لقد سترك الله لو سترت نفسك، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا، فانطلق الرجل فأتبعه رجلا ودعاه فتلا عليه هذه الآية، فقال رجل: يا رسول الله هذا له خاصة؟
قال: "لا، بل للناس كافة". رواه مسلم عن يحيى بن يحيى ورواه البخاري من طريق يزيد بن زريع.
(1) - أخبرنا عمر بن أبي عمرو أخبرنا محمد بن مكي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا بشر بن يزيد بن زريع قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود، أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} إلى آخر الآية، فقال الرجل: إلي هذه؟ قال: "لمن عمل بها من أمتي".
(2) - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل قال: حدثنا محمد بن يعقوب
الأموي قال: حدثنا العباس الدوري، حدثنا أحمد بن حنبل المروزي قال: حدثنا محمد بن المبارك قال: حدثنا سويد قال أخبرنا عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر بن عمرو قال: أتتني امرأة وزوجها بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعث، فقالت: بعني بدرهم تمرا، قال: فأعجبتني، فقلت: إن في البيت تمرا هو أطيب من هذا فالحقيني، فغمزتها وقبلتها، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقصصت عليه الأمر، فقال: "خنت رجلا غازيا في سبيل الله في أهله بهذا؟! " وأطرق عني فظننت أني من أهل النار، وأن الله لا يغفر لي أبدا، وأنزل الله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار} الآية. فأرسل إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - فتلاها علي.
(1) - أخبرنا نصر بن بكر بن أحمد الواعظ قال: أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد السجزي قال: أخبرنا محمد بن أيوب الرازي قال: أخبرنا علي بن عثمان وموسى بن إسماعيل وعبيد الله بن العاصم واللفظ لعلي قالوا: أخبرنا بن سلمة قال: حدثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أن رجلا أتى عمر فقال: إن امرأة جاءتني تبايعني فأدخلتها الدولج، فأصبت منها كل شيء إلا الجماع، فقال: ويحك بعلها مغيب في سبيل الله؟ قلت: أجل، قال: ائت أبا بكر فأتاه، فقال مثل ما قال لعمر ورد عليه مثل ذلك، وقال: ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسله، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال مثل ما قال لأبي بكر وعمر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "بعلها مغيب في سبيل الله؟ " فقال: نعم، فسكت عنه ونزل القرآن: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} فقال الرجل: ألي خاصة يا رسول الله، أم للناس عامة؟ فضرب عمر صدره وقال: لا ولا نعمة عين ولكن للناس عامة،
فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "صدق عمر".
(1) - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد الطوسي قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير، عن عبد الله بن عمير، عن عبد الحميد بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل أنه كان قاعدا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له فلم يدع شيئا يصيبه الرجل من امرأته إلا قد أصابه منها إلا أنه لم يجامعها،
فقال: "توضأ وضوءا حسنا ثم قم فصل"، قال: فأنزل الله تعالى هذه الآية: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} إلى آخرها، فقال معاذ بن جبل: أهي له خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال: "بل هي للمسلمين عامة".
(2) - أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزيادي قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: أخبرنا الأستاذ أبو عبد الرحيم بن منيب قال: حدثنا الفضل بن موسى السيناني قال: حدثنا سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود أنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني قد أصبت من امرأة غير أني لم آتها، فأنزل الله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} .
أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ) — أسباب نزول القرآن · المصادر