علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٧٥ من ١١٥

سورة الجن

(1)

1-

{نفر من الجن} يقال: "النفر" ما بين الثلاثة إلى العشرة (2) .

3-

{وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ} قال مجاهد (3) جلال ربنا.

وقال قتادة (4) عظمته.

وقال أبو عبيدة (5) ملكه وسلطانه.

4-

{يقول سفيهنا} جاهلنا.

{على الله شططا} أي جورا في المقال (6) .

6-

{فزادوهم رهقا} أي ضلالا.

وأصل "الرهق": العيب. ومنه يقال: يرهق في دينه (7) .

8-

(والشهب) جمع "شهاب"، وهو: النجم المضيء.

9-

و (الشهاب الرصد) : الذي قد أرصد به للرجم.

11-

{كنا طرائق قددا} أي كنا فرقا مختلفة أهواؤنا.

و"القدد": جمع "قدة"؛ وهي بمنزلة قطعة وقطع [في التقدير والمعنى] (1) .

12-

{وأنا ظننا أن لن نعجز الله} أي استيقنا.

13-

{فلا يخاف بخسا} أي نقصا من الثواب.

{ولا رهقا} أي ظلما.

وأصل "الرهق": ما رهق الإنسان من عيب أو ظلم.

14-

و {القاسطون} الجائرون. يقال: قسط؛ إذا جار. وأقسط: إذا عدل.

{فأولئك تحروا رشدا} أي توخوه وأموه.

16-

{وأن لو استقاموا على الطريقة} يقال: طريقة الكفر.

{لأسقيناهم ماء غدقا} و "الغدق": الكثير. وهذا مثل "لزدناهم في أموالهم ومواشيهم".

ومثله: {ولولا أن يكون الناس أمة} (2) أي كفرة كلهم. هذا بمعنى قول الفراء (3) .

وقال غيره: "وأن لو استقاموا على الهدى جميعا: لأوسعنا عليهم" (4) .

17-

{لنفتنهم فيه} أي لنختبرهم، فنعلم كيف شكرهم.

{يسلكه عذابا صعدا} أي عذابا شاقا. يقال: تصعدني الأمر؛ إذا شق علي.

ومنه قول عمر: "ما تصعدني شيء ما تصعدتني (1) خطبة النكاح".

ومنه قوله: {سأرهقه صعودا} (2) أي عقبة شاقة.

ونرى (3) أصل هذا كله من "الصعود": لأنه شاق؛ فكني به عن المشقات.

18-

{وأن المساجد لله} أي السجود لله. هو جمع "مسجد"؛ يقال: سجدت سجودا ومسجدا؛ كما يقال: ضربت في البلاد ضربا ومضربا. ثم يجمع فيقال: المساجد لله. كما يقال: المضارب في الأرض لطلب الرزق (4) .

19-

{وأنه لما قام عبد الله يدعوه} أي لما قام النبي-صلى الله عليه وسلم- يدعو إليه (5) .

{كادوا يكونون عليه لبدا} أي يلبدون به [ويتراكبون] : (6) رغبة في القرآن، وشهوة لاستماعه.

وهو جمع "لبدة"؛ يقال: غشيته لبدة من الحرام (7) أي قطعة لبدت به.

22-

{ولن أجد من دونه ملتحدا} أي معدلا وموئلا (1) .

23-

{إلا بلاغا من الله ورسالاته} هذا استثناء من {لا أملك لكم ضرا ولا رشدا} إلا أن أبلغكم (2) .

25-

{أم يجعل له ربي أمدا} أي غاية.

26-27-

{عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول} أي اصطفى للنبوة والرسالة: فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه؛ {فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه} أي يجعل بين يديه وخلفه {رصدا} من الملائكة: يدفعون عنه الجن أن يسمعوا ما ينزل به الوحي، فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يخبر [به] النبي -صلى الله عليه وسلم- الناس (3) .

28-

{ليعلم} محمد أن الرسل قد بلغت عن الله عز وجل، وأن الله حفظها ودفع عنها، وأحاط بما لديها (4) .

ويقال: ليعلم محمد أن الملائكة -يريد جبريل- قد بلغ رسالات ربه (5) .

ويقرأ: (لتعلم) بالتاء. (6) يريد: لتعلم الجن أن الرسل قد بلغت [عن] إلههم بما ودوا (7) من استراق السمع.

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر