سورة الجن
(1)
1-
{نفر من الجن} يقال: "النفر" ما بين الثلاثة إلى العشرة (2) .
3-
{وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ} قال مجاهد (3) جلال ربنا.
وقال قتادة (4) عظمته.
وقال أبو عبيدة (5) ملكه وسلطانه.
4-
{يقول سفيهنا} جاهلنا.
{على الله شططا} أي جورا في المقال (6) .
6-
{فزادوهم رهقا} أي ضلالا.
وأصل "الرهق": العيب. ومنه يقال: يرهق في دينه (7) .
8-
(والشهب) جمع "شهاب"، وهو: النجم المضيء.
9-
و (الشهاب الرصد) : الذي قد أرصد به للرجم.
11-
{كنا طرائق قددا} أي كنا فرقا مختلفة أهواؤنا.
و"القدد": جمع "قدة"؛ وهي بمنزلة قطعة وقطع [في التقدير والمعنى] (1) .
12-
{وأنا ظننا أن لن نعجز الله} أي استيقنا.
13-
{فلا يخاف بخسا} أي نقصا من الثواب.
{ولا رهقا} أي ظلما.
وأصل "الرهق": ما رهق الإنسان من عيب أو ظلم.
14-
و {القاسطون} الجائرون. يقال: قسط؛ إذا جار. وأقسط: إذا عدل.
{فأولئك تحروا رشدا} أي توخوه وأموه.
16-
{وأن لو استقاموا على الطريقة} يقال: طريقة الكفر.
{لأسقيناهم ماء غدقا} و "الغدق": الكثير. وهذا مثل "لزدناهم في أموالهم ومواشيهم".
ومثله: {ولولا أن يكون الناس أمة} (2) أي كفرة كلهم. هذا بمعنى قول الفراء (3) .
وقال غيره: "وأن لو استقاموا على الهدى جميعا: لأوسعنا عليهم" (4) .
17-
{لنفتنهم فيه} أي لنختبرهم، فنعلم كيف شكرهم.
{يسلكه عذابا صعدا} أي عذابا شاقا. يقال: تصعدني الأمر؛ إذا شق علي.
ومنه قول عمر: "ما تصعدني شيء ما تصعدتني (1) خطبة النكاح".
ومنه قوله: {سأرهقه صعودا} (2) أي عقبة شاقة.
ونرى (3) أصل هذا كله من "الصعود": لأنه شاق؛ فكني به عن المشقات.
18-
{وأن المساجد لله} أي السجود لله. هو جمع "مسجد"؛ يقال: سجدت سجودا ومسجدا؛ كما يقال: ضربت في البلاد ضربا ومضربا. ثم يجمع فيقال: المساجد لله. كما يقال: المضارب في الأرض لطلب الرزق (4) .
19-
{وأنه لما قام عبد الله يدعوه} أي لما قام النبي-صلى الله عليه وسلم- يدعو إليه (5) .
{كادوا يكونون عليه لبدا} أي يلبدون به [ويتراكبون] : (6) رغبة في القرآن، وشهوة لاستماعه.
وهو جمع "لبدة"؛ يقال: غشيته لبدة من الحرام (7) أي قطعة لبدت به.
22-
{ولن أجد من دونه ملتحدا} أي معدلا وموئلا (1) .
23-
{إلا بلاغا من الله ورسالاته} هذا استثناء من {لا أملك لكم ضرا ولا رشدا} إلا أن أبلغكم (2) .
25-
{أم يجعل له ربي أمدا} أي غاية.
26-27-
{عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول} أي اصطفى للنبوة والرسالة: فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه؛ {فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه} أي يجعل بين يديه وخلفه {رصدا} من الملائكة: يدفعون عنه الجن أن يسمعوا ما ينزل به الوحي، فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يخبر [به] النبي -صلى الله عليه وسلم- الناس (3) .
28-
{ليعلم} محمد أن الرسل قد بلغت عن الله عز وجل، وأن الله حفظها ودفع عنها، وأحاط بما لديها (4) .
ويقال: ليعلم محمد أن الملائكة -يريد جبريل- قد بلغ رسالات ربه (5) .
ويقرأ: (لتعلم) بالتاء. (6) يريد: لتعلم الجن أن الرسل قد بلغت [عن] إلههم بما ودوا (7) من استراق السمع.
ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر