سورة القلم
(1)
1-
{ن} قال قتادة والحسن: (2) هي الدواة.
ويقال: الحوت تحت الأرض (3) .
وقد ذكرت الحروف المقطعة في كتاب "تأويل مشكل القرآن" (4) .
{وما يسطرون} أي يكتبون.
3-
{وإن لك لأجرا غير ممنون} أي غير مقطوع [ولا منقوص] .
يقال: مننت الحبل؛ إذا قطعته.
6-
{بأييكم المفتون} أي أيكم المفتون؟ [أي الذي فتن بالجنون] . والباء زائدة. (5) . كما قال الراجز:
نضرب بالسيف ونرجو بالفرج (1)
أي نرجو الفرج.
وقال الفراء: (2) "و [قد] يكون (المفتون) بمعنى: الفتنة؛ كما يقال: ليس له معقول -أي عقل- ولا معقود، أي رأي. وأراد: الجنون".
9-
{ودوا لو تدهن} أي: تداهن [وتلين لهم] في دينك {فيدهنون} [فيلينون] في أديانهم (3) .
وكانوا أرادوه على أن يعبد آلهتهم مدة، ويعبدوا الله مدة.
10-
(المهين) الحقير الدنيء.
11-
{هماز} عياب.
12-
{مناع للخير} بخيل.
{معتد} ظلوم.
و (العتل) الغليظ الجافي (4) . نراه من قولهم: فلان يعتل؛ إذا غلظ عليه وعنف به في القود: و (الزنيم) : الدعي (5) .
وقد ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل"، وتأويل قوله: {سنسمه على الخرطوم} (1) .
17-
{إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون} أي حلفوا ليجذن ثمرها صباحا؛ ولم يستثنوا.
20-
{فأصبحت كالصريم} أي سوداء كالليل محترقة. و "الليل" هو: الصريم؛ و "الصبح" أيضا: صريم. لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه. (2) .
ويقال: "أصبحت: وقد ذهب ما فيها من الثمر؛ فكأنه صرم" (3) أي قطع وجذ.
23-24-
{وهم يتخافتون} أي يتسارون: ب {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} (4) .
25-
{وغدوا على حرد} أي منع (5) . و "الحرد" و "المحاردة": المنع. يقال: حاردت السنة؛ إذا لم يكن فيها مطر. وحاردت الناقة: إذا لم يكن لها لبن.
و "الحرد" أيضا: القصد. يقال للرجل: لئن حردت حردك؛ أي قصدت قصدك. (1) ومنه قول الشاعر:
أما إذا حردت حردي فمجرية (2)
أي إذا قصدت قصدي.
ويقال (3) : (على حرد) أي على حرد. وهما لغتان (4) ؛ كما يقال: الدرك والدرك. قال الأشهب بن رميلة:
أسود شرى لاقت أسود خفية ... تساقوا على حرد دماء الأساود (5)
{قادرين} أي منعوا: وهم قادرون، أي واجدون.
28-
{قال أوسطهم} أي خيرهم [فعلا] ، وأعدلهم قولا-: {ألم أقل لكم لولا تسبحون} أي هلا تسبحون (6) .
40-
{أيهم بذلك زعيم} أي كفيل (7) . يقال: زعمت به أزعم [زعما وزعامة] ؛ إذا كفلت.
42-
{يوم يكشف عن ساق} أي عن شدة من الأمر (1) .
قال الشاعر:
في سنة قد كشفت عن ساقها ... حمراء تبري اللحم عن عراقها (2)
"عراقها": جمع "عرق". والعراق: العظام.
ويقال: "قامت الحرب على ساق" (3) .
وأصل هذا مبين في كتاب "تأويل المشكل" (4) .
43-
{ترهقهم ذلة} تغشاهم.
44-
{سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} أي نأخذهم قليلا قليلا ولا نباغتهم (5) .
45-
{وأملي لهم} أي أطيل لهم وأمهلهم.
{إن كيدي متين} أي شديد. و "الكيد": الحيلة والمكر.
48-
{وهو مكظوم} من الغم (6) . و "كظيم" مثله.
49-
(العراء) الأرض التي لا تواري من فيها بجبل ولا شجر (7) .
51-
{وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر} قال الفراء: "يعتانونك أي يصيبونك بأعينهم" (1) ؛ وذكر: "أن الرجل من العرب كان يمثل (2) على طريق الإبل -إذا صدرت عن الماء- فيصيب منها ما أراد بعينه، حتى يهلكه". هذا معنى قوله، وليس هو بعينه.
ولم يرد الله جل وعز -في هذا الموضع- أنهم يصيبونك بأعينهم، كما يصيب العائن بعينه ما يستحسنه ويعجب منه.
وإنما أراد: أنهم ينظرون إليك -إذا قرأت القرآن- نظرا شديدا بالعداوة والبغضاء، يكاد يزلقك، أي يسقطك. كما قال الشاعر:
يتقارضون - إذا التقوا في موطن - ... نظرا يزيل مواطئ الأقدام (3)
ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر