علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٧١ من ١١٥

سورة القلم

(1)

1-

{ن} قال قتادة والحسن: (2) هي الدواة.

ويقال: الحوت تحت الأرض (3) .

وقد ذكرت الحروف المقطعة في كتاب "تأويل مشكل القرآن" (4) .

{وما يسطرون} أي يكتبون.

3-

{وإن لك لأجرا غير ممنون} أي غير مقطوع [ولا منقوص] .

يقال: مننت الحبل؛ إذا قطعته.

6-

{بأييكم المفتون} أي أيكم المفتون؟ [أي الذي فتن بالجنون] . والباء زائدة. (5) . كما قال الراجز:

نضرب بالسيف ونرجو بالفرج (1)

أي نرجو الفرج.

وقال الفراء: (2) "و [قد] يكون (المفتون) بمعنى: الفتنة؛ كما يقال: ليس له معقول -أي عقل- ولا معقود، أي رأي. وأراد: الجنون".

9-

{ودوا لو تدهن} أي: تداهن [وتلين لهم] في دينك {فيدهنون} [فيلينون] في أديانهم (3) .

وكانوا أرادوه على أن يعبد آلهتهم مدة، ويعبدوا الله مدة.

10-

(المهين) الحقير الدنيء.

11-

{هماز} عياب.

12-

{مناع للخير} بخيل.

{معتد} ظلوم.

و (العتل) الغليظ الجافي (4) . نراه من قولهم: فلان يعتل؛ إذا غلظ عليه وعنف به في القود: و (الزنيم) : الدعي (5) .

وقد ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل"، وتأويل قوله: {سنسمه على الخرطوم} (1) .

17-

{إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون} أي حلفوا ليجذن ثمرها صباحا؛ ولم يستثنوا.

20-

{فأصبحت كالصريم} أي سوداء كالليل محترقة. و "الليل" هو: الصريم؛ و "الصبح" أيضا: صريم. لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه. (2) .

ويقال: "أصبحت: وقد ذهب ما فيها من الثمر؛ فكأنه صرم" (3) أي قطع وجذ.

23-24-

{وهم يتخافتون} أي يتسارون: ب {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} (4) .

25-

{وغدوا على حرد} أي منع (5) . و "الحرد" و "المحاردة": المنع. يقال: حاردت السنة؛ إذا لم يكن فيها مطر. وحاردت الناقة: إذا لم يكن لها لبن.

و "الحرد" أيضا: القصد. يقال للرجل: لئن حردت حردك؛ أي قصدت قصدك. (1) ومنه قول الشاعر:

أما إذا حردت حردي فمجرية (2)

أي إذا قصدت قصدي.

ويقال (3) : (على حرد) أي على حرد. وهما لغتان (4) ؛ كما يقال: الدرك والدرك. قال الأشهب بن رميلة:

أسود شرى لاقت أسود خفية ... تساقوا على حرد دماء الأساود (5)

{قادرين} أي منعوا: وهم قادرون، أي واجدون.

28-

{قال أوسطهم} أي خيرهم [فعلا] ، وأعدلهم قولا-: {ألم أقل لكم لولا تسبحون} أي هلا تسبحون (6) .

40-

{أيهم بذلك زعيم} أي كفيل (7) . يقال: زعمت به أزعم [زعما وزعامة] ؛ إذا كفلت.

42-

{يوم يكشف عن ساق} أي عن شدة من الأمر (1) .

قال الشاعر:

في سنة قد كشفت عن ساقها ... حمراء تبري اللحم عن عراقها (2)

"عراقها": جمع "عرق". والعراق: العظام.

ويقال: "قامت الحرب على ساق" (3) .

وأصل هذا مبين في كتاب "تأويل المشكل" (4) .

43-

{ترهقهم ذلة} تغشاهم.

44-

{سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} أي نأخذهم قليلا قليلا ولا نباغتهم (5) .

45-

{وأملي لهم} أي أطيل لهم وأمهلهم.

{إن كيدي متين} أي شديد. و "الكيد": الحيلة والمكر.

48-

{وهو مكظوم} من الغم (6) . و "كظيم" مثله.

49-

(العراء) الأرض التي لا تواري من فيها بجبل ولا شجر (7) .

51-

{وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر} قال الفراء: "يعتانونك أي يصيبونك بأعينهم" (1) ؛ وذكر: "أن الرجل من العرب كان يمثل (2) على طريق الإبل -إذا صدرت عن الماء- فيصيب منها ما أراد بعينه، حتى يهلكه". هذا معنى قوله، وليس هو بعينه.

ولم يرد الله جل وعز -في هذا الموضع- أنهم يصيبونك بأعينهم، كما يصيب العائن بعينه ما يستحسنه ويعجب منه.

وإنما أراد: أنهم ينظرون إليك -إذا قرأت القرآن- نظرا شديدا بالعداوة والبغضاء، يكاد يزلقك، أي يسقطك. كما قال الشاعر:

يتقارضون - إذا التقوا في موطن - ... نظرا يزيل مواطئ الأقدام (3)

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر