علوم القرآن · غريب القرآن لابن قتيبة · الفصل ٦ من ١١٥

سورة آل عمران

7-

{في قلوبهم زيغ} أي جور. يقال: قد زغت عن الحق. ومنه قوله: {أم زاغت عنهم الأبصار} (1) أي عدلت ومالت.

{ابتغاء الفتنة} أي الكفر (2) . والفتنة تتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب "تأويل المشكل" (3) .

{أولو الألباب} ذوو العقول. وواحد "أولو" ذو (4) . وواحد أولات: ذات.

11-

{كدأب آل فرعون} أي كعادتهم يريد كفر اليهود ككفر من قبلهم. يقال: هذا دأبه ودينه وديدنه.

14-

{القناطير} واحدها قنطار. وقد اختلف في تفسيرها. (5) . فقال

بعضهم: القنطار ثمانية آلاف مثقال ذهب بلسان أهل إفريقية (1) وقال بعضهم: ألف مثقال. وقال بعضهم: ملء مسك ثور ذهبا. (2) وقال بعضهم: مائة رطل (3) .

{المقنطرة} المكملة. وهو كما تقول: هذه بدرة مبدرة وألف مؤلفة.

وقال الفراء: المقنطرة: المضعفة؛ كأن القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة (4) .

{والخيل المسومة} الراعية يقال: سامت الخيل فهي سائمة إذا رعت. وأسمتها فهي مسامة وسومتها فهي مسومة: إذا رعيتها.

والمسومة في غير هذا: المعلمة في الحرب بالسومة وبالسيماء. أي بالعلامة.

وقال مجاهد: الخيل المسومة: المطهمة الحسان (5) . وأحسبه أراد أنها ذات سيماء. كما يقال: رجل له سيماء وله شارة حسنة.

{والأنعام} الإبل والبقر والغنم. واحدها نعم. وهو جمع لا واحد له من لفظه.

{والحرث} الزرع.

{والله عنده حسن المآب} أي: المرجع. من "آب يؤوب": إذا رجع.

* * *

17-

{والقانتين} المصلين. و"القنوت" يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "مشكل" (1) .

{والمنفقين} يعني: المتصدقين.

* * *

18-

{قائما بالقسط} أي: بالعدل.

24-

{وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} أي: يختلقون من الكذب.

27-

{تولج الليل في النهار} أي: تدخل هذا في هذا فما زاد في واحد نقص من الآخر مثله.

{وتخرج الحي من الميت} يعني: الحيوان من النطفة والبيضة.

{وتخرج الميت من الحي} يعني: النطفة والبيضة - وهما ميتتان - من الحي.

{وترزق من تشاء بغير حساب} أي: بغير تقدير وتضييق.

* * *

35-

{إذ قالت امرأت عمران} أي: قالت و"إذ" تزاد في الكلام على ما بينت في "تأويل المشكل" (2) .

{محررا} أي: عتيقا لله عز وجل. تقول: أعتقت الغلام وحررته؛ سواء. وأرادت: إني نذرت أن أجعل ما في بطني محررا من التعبيد للدنيا ليعبدك ويلزم بيتك.

36-

{فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى} ؛ وكان النذر في مثل هذا يقع للذكور (1) . ثم قالت: {وليس الذكر كالأنثى} فقول الله عز وجل: {والله أعلم بما وضعت} - في قراءة من قرأ بجزم التاء وفتح العين - مقدم ومعناه التأخير. كأنه: إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى؛ والله أعلم بما وضعت.

ومن قرأه (والله أعلم بما وضعت) - بضم التاء (2) فهو كلام متصل من قول أم مريم عليها السلام.

37-

{وكفلها زكريا} ضمها إليه.

و {المحراب} الغرفة. وكذلك روي في التفسير: أن زكريا كان يصعد إليها بسلم. (3)

والمحراب أيضا: المسجد. قال: {يعملون له ما يشاء من محاريب} (4) ؛ أي: مساجد.

وقال أبو عبيدة: (5) المحراب سيد المجالس ومقدمها وأشرفها؛ وكذلك هو من المسجد.

{أنى لك هذا} أي: من أين لك هذا؟

39-

{وسيدا وحصورا} قال ابن عيينة: "السيد: الحليم (6) ". وقال

هو وغيره: "الحصور: الذي لا يأتي النساء". وهو "فعول" بمعنى "مفعول"، كأنه محصور عنهن أي مأخوذ محبوس عنهن. وأصل الحصر: الحبس. ومثله مما جاء فيه "فعول" بمعنى "مفعول": ركوب بمعنى مركوب، وحلوب بمعنى محلوب، وهيوب بمعنى مهيب.

* * *

41-

{اجعل لي آية} أي: علامة.

{قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} أي: وحيا وإيماء باللسان [أو باليد] أو بالحاجب. يقال: رمز فلان لفلانة؛ إذا أشار بواحدة من هذه. ومنه قيل للفاجرة: رامزة ورمازة؛ لأنها ترمز وتومئ ولا تعلن.

قال قتادة: إنما كان عقوبة عوقب بها؛ [إذ] سأل الآية بعد مشافهة الملائكة إياه بما بشر به (1) .

44-

{يلقون أقلامهم} أي: قداحهم، يقترعون على مريم. أيهم يكفلها ويحضنها. والأقلام واحدها قلم. وهي: الأزلام أيضا؛ واحدها زلم وزلم (2) .

45-

{وجيها في الدنيا والآخرة} أي: ذا جاه فيهما.

49-

و {الأكمه} الذي يولد أعمى. والجمع كمه.

52-

{قال من أنصاري إلى الله} أي: من أعواني مع الله؟

55-

{متوفيك} قابضك من الأرض من غير موت (1) .

61-

{وأنفسنا وأنفسكم} أي: إخواننا وإخوانكم.

{ثم نبتهل} أي: نتداعى باللعن. يقال عليه بهلة الله وبهلته أي لعنته.

* * *

64-

{إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} أي: نصف. يقال: دعاك إلى السواء أي إلى النصفة. وسواء كل شيء: وسطه. ومنه يقال للنصفة: سواء؛ لأنها عدل. وأعدل الأمور أوساطها.

* * *

72-

{آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار} أي: صدر النهار. قال قتادة: قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضا بدينهم أول النهار واكفروا بالعشي؛ فإنه أجدر أن تصدقكم الناس ويظنوا أنكم قد رأيتم منهم ما تكرهون فرجعتم؛ وأجدر أن يرجعوا عن دينهم.

75-

{إلا ما دمت عليه قائما} أي: مواظبا بالاقتضاء. وقد بينت هذا في باب المجاز (2) .

{ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل} ؛ كان أهل الكتاب إذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأميين - يعنون العرب - حرمة

أهل ديننا، وأموالهم تحل لنا: إذ كانوا مخالفين لنا. واستجازوا الذهاب بحقوقهم.

78-

{يلوون ألسنتهم بالكتاب} أي: يقلبون ألسنتهم بالتحريف والزيادة.

(الربانيون) واحدهم رباني. وهم: العلماء المعلمون (1) .

81-

{وأخذتم على ذلكم إصري} أي: عهدي. وأصل الإصر الثقل. فسمي العهد إصرا: لأنه يمنع من الأمر الذي أخذ له وثقل وشدد.

* * *

93-

{كل الطعام كان حلا} أي: حلالا {لبني إسرائيل} ومثله: الحرم والحرام واللبس واللباس.

{إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} ؛ قالوا: لحوم الإبل (2) .

96-

{بكة} ومكة شيء واحد. والباء تبدل من الميم. يقال: سمد رأسه وسبده؛ إذا استأصله. وشر لازم ولازب.

ويقال: بكة: موضع المسجد؛ ومكة: البلد حوله (1) .

97-

قال مجاهد في قوله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} -: هو من إن حج لم يره برا وإن قعد لم ير قعوده مأثما (2) .

101-

{ومن يعتصم بالله} أي: يمتنع بالله. وأصل العصمة: المنع. ومنه يقال: عصمه الطعام؛ أي منعه من الجوع.

103-

{واعتصموا بحبل الله} أي: بدينه [وعهده] .

{شفا حفرة} أي: حرف حفرة ومنه "أشفى على كذا" إذا أشرف عليه.

* * *

104-

{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} أي: معلمون للخير. والأمة تتصرف على وجوه قد بينتها في "تأويل المشكل" (3) .

111-

{لن يضروكم إلا أذى} أي: لم تبلغ عدواتهم لكم أن يضروكم في أنفسكم؛ إنما هو أذى بالقول.

112-

{إلا بحبل من الله} أي بلسان وعهد. [والحبل] يتصرف على وجوه قد ذكرتها في "تأويل المشكل" (4) .

113-

{أمة قائمة} أي: مواظبة على أمر الله.

117-

{ريح فيها صر} أي: برد. ونهي عن الجراد: عما قتله الصر (1) أي البرد.

{أصابت حرث قوم} أي: زرعهم.

118-

{لا تتخذوا بطانة من دونكم} أي: دخلاء من دون المسلمين يريد من غيرهم.

{لا يألونكم خبالا} أي: شرا.

{ودوا ما عنتم} أي ودوا عنتكم وهو ما نزل بكم من مكروه وضر.

119-

{ها أنتم أولاء تحبونهم} أي: ها أنتم يا هؤلاء تحبونهم.

120-

{إن تمسسكم حسنة تسؤهم} أي: نعمة.

{وإن تصبكم سيئة} أي: مصيبة ومكروه.

{لا يضركم كيدهم} أي: مكرهم.

121-

{تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} من قولك: بوأتك منزلا؛ إذا أفدتك إياه وأسكنتكه. ومقاعد القتال: المعسكر والمصاف (2) .

122-

{أن تفشلا} أي: تجبنا.

125-

{مسومين} معلمين بعلامة الحرب. وهو من السيماء مأخوذ. يقال: كانت سيماء الملائكة يوم "بدر" عمائم صفرا. وكان حمزة مسوما يوم "أحد" بريشة. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر: " تسوموا فإن الملائكة قد تسومت " (3) .

ومن قرأ "مسومين" بالفتح (1) أراد أنه فعل ذلك بهم. والسومة: العلامة التي تعلم الفارس نفسه.

وقال أبو زيد: (2) يقال سوم الرجل خيله: إذا أرسلها في الغارة. وسوموا خيلهم: إذا شنوا الغارة. وقد يمكن أن يكون النصب من هذا أيضا.

127-

{ليقطع طرفا من الذين كفروا} بأسر وقتل.

{أو يكبتهم} قال أبو عبيدة: الكبت: الإهلاك (3) . وقال غيره: هو أن يغيظهم ويحزنهم. وكذلك قال في قوله في سورة المجادلة: {كبتوا كما كبت الذين من قبلهم} (4) ويقال: كبت الله عدوك.

وهو بما قال أبو عبيدة أشبه. واعتبارها قوله: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم} (5) لأن أهل النظر يرون أن "التاء" فيه منقلبة عن "دال" (6) . كأن الأصل فيه: يكبدهم أي يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ وشدة العداوة. ومنه يقال: فلان قد أحرق الحزن كبده. وأحرقت العداوة كبده. والعرب تقول للعدو: أسود الكبد. قال الأعشى:

فما أجشمت من إتيان قوم ... هم الأعداء والأكباد سود (1)

كأن الأكباد لما احترقت بشدة العداوة اسودت. ومنه يقال للعدو: كاشح؛ لأنه يخبأ العداوة في كشحه. والكشح: الخاصرة وإنما يريدون الكبد لأن الكبد هناك. قال الشاعر:

*وأضمر أضغانا علي كشوحها * (2)

والتاء والدال متقاربتا المخرجين. والعرب تدغم إحداهما في الأخرى وتبدل إحداهما من الأخرى كقولك: هرت الثوب وهرده: إذا خرقه. كذلك كبت العدو وكبده. ومثله كثير.

* * *

130-

{لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة} يريد ما تضاعف منه شيئا بعد شيء. قال ابن عيينة: هو أن تقول: أنظرني وأزيدك (3) .

133-

وقوله {وجنة عرضها السماوات والأرض} يريد سعتها، ولم يرد العرض الذي هو خلاف الطول. والعرب تقول: بلاد عريضة أي واسعة "وفي الأرض العريضة مذهب". وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمنهزمين يوم أحد: " لقد ذهبتم بها عريضة ". وقال الشاعر:

كأن بلاد الله - وهي عريضة - ... على الخائف المطلوب كفة حابل (1)

وأصل هذا من العرض الذي هو خلاف الطول. وإذا عرض الشيء اتسع وإذا لم يعرض ضاق ودق.

134-

{والكاظمين الغيظ} الصابرين. وأصل الكظم والصبر: حبس الغيظ.

135-

{ولم يصروا على ما فعلوا} أي: لم يقيموا عليه.

139-

{ولا تهنوا} أي لا تضعفوا. وهو من الوهن.

و (القرح) الجراح. والقرح أيضا (2) . وقد قرئ بهما جميعا (3) ويقال: القرح - بالضم -: ألم الجراح.

141-

{وليمحص الله الذين آمنوا} أي يختبرهم. والتمحيص: الابتلاء والاختبار. قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر:

رأيت فضيلا كان شيئا ملففا ... فكشفه التمحيص حتى بدا ليا (1)

يريد الاختبار.

143-

{ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه} أي: رأيتم أسبابه. يعني السيف والسلاح.

144-

{انقلبتم على أعقابكم} أي كفرتم. ويقال لمن كان على شيء ثم رجع عنه: قد انقلب على عقبه. وأصل هذا أرجعه القهقرى. ومنه قيل للكافر بعد إسلامه: مرتد.

146-

{وكأين من نبي} أي كثير من نبي.

(قتل معه ربيون) أي جماعات كثيرة. ويقال: الألوف. وأصله من الربة. وهي الجماعة. يقال للجمع: ربي كأنه نسب إلى الربة. ثم يجمع ربي بالواو والنون. فيقال: ربيون.

[ {فما وهنوا} أي ضعفوا] .

{وما استكانوا} ما خشعوا وذلوا. ومنه أخذ المستكين.

151-

{ما لم ينزل به سلطانا} (2) أي حجة.

152-

{إذ تحسونهم بإذنه} أي تستأصلونهم بالقتل. يقال: سنة

حسوس: إذا أتت على كل شيء. وجراد محسوس (1) إذا قتله البرد.

* * *

153-

{إذ تصعدون} أي تبعدون في الهزيمة. يقال: أصعد في الأرض إذا أمعن في الذهاب. وصعد الجبل والسطح.

{فأثابكم غما بغم} أي جازاكم غما مع غم. أو غما متصلا بغم. والغم الأول: الجراح والقتل. والغم الثاني: أنهم سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل (2) فأنساهم الغم الأول.

و (الأمنة) : الأمن. يقال: وقعت الأمنة في الأرض. ومنه يقال: أعطيته أمانا. أي عهدا يأمن به.

{في بروج مشيدة} أي قصور عالية. والبروج: الحصون.

155-

{استزلهم الشيطان} طلب زللهم. كما يقال: استعجلت فلانا. أي طلبت عجلته واستعملته أي طلبت عمله.

156-

{ضربوا في الأرض} تباعدوا. و {غزى} جمع غاز. مثل صائم وصوم. ونائم ونوم. وعاف وعفى.

159-

{فبما رحمة من الله} أي فبرحمة. و "ما" زائدة.

{لانفضوا من حولك} أي تفرقوا.

161-

{وما كان لنبي أن يغل} (3) . أي يخون في الغنائم.

{ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} معناه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة على عنقه شاة لها ثغاء لا أعرفن كذا، لا أعرفن كذا، فيقول: يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت " (1) . يريد: أن من غل شاة أو بقرة أو ثوبا أو غير ذلك؛ أتي به يوم القيامة يحمله.

ومن قرأ "يغل" أراد يخان. ويجوز أن يكون يلفى خائنا. يقال: أغللت فلانا أي وجدته غالا. كما يقال: أحمقته وجدته أحمق. وأحمدته وجدته محمودا.

وقال الفراء (2) . من قرأه "يغل" أراد: يخون. ولو كان المراد هذا المعنى لقيل يغلل. كما يقال: يفسق ويخون ويفجر.

163-

{هم درجات عند الله} أي هم طبقات في الفضل. فبعضهم أرفع من بعض.

* * *

165-

{أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها} يقول أصابتكم مصيبة يوم "أحد" قد أصبتم مثليها من المشركين يوم "بدر"

{قل هو من عند أنفسكم} أي بمخالفتكم وذنوبكم. يريد مخالفة الرماة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.

167-

{قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا} يقول: كثروا فإنكم إذا كثرتم دفعتم القوم بكثرتكم (3) .

168-

{فادرءوا عن أنفسكم الموت} أي ادفعوه. يقال: درأ الله عنك الشرك أي دفعه.

175-

{إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} أي يخوفكم بأوليائه كما قال: {لينذر بأسا شديدا} (1) أي لينذركم ببأس [شديد] .

178-

{نملي لهم} أي نطيل لهم. يعني الإمهال والنظرة. ومنه قوله: {واهجرني مليا} (2) .

179-

{حتى يميز الخبيث من الطيب} يقول: حتى يخلص المؤمنين من الكفار.

180-

{سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} أي يلزم أعناقهم إثمه. ويقال: هي الزكاة يأتي مانعها يوم القيامة قد طوق شجاعا أقرع يقول: أنا الزكاة (3) .

* * *

181-

{لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} قال رجل من اليهود (4) حين نزلت {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} (5) -: إنما يستقرض الفقير من الغني والله الغني فكيف يستقرض؟ فأنزل الله هذه الآية.

185-

{زحزح عن النار} أي نحي عنها وأبعد.

186-

{لتبلون في أموالكم وأنفسكم} أي: لتختبرن. ويقال: لتصابن. والمعنيان متقاربان.

188-

{بمفازة من العذاب} أي بمنجاة ومنه يقال: فاز فلان أي نجا.

196-

{لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} أي تصرفهم في التجارات وإصابتهم الأموال.

197-

(ولبئس المهاد) أي بئس الفراش والقرار.

198-

{نزلا من عند الله} أي ثوابا ورزقا.

200-

{يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا} أي صابروا عدوكم.

{ورابطوا} في سبيل الله (1) . وأصل المرابطة والرباط: أن يربط هؤلاء خيولهم، ويربط هؤلاء خيولهم في الثغر. كل يعد لصاحبه. وسمي المقام بالثغور رباطا.

{لعلكم تفلحون} أي: تفوزون ببقاء الأبد. وأصل الفلاح: البقاء. وقد بيناه فيما تقدم (2) .

السابقالتالي

ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر