سورة آل عمران
7-
{في قلوبهم زيغ} أي جور. يقال: قد زغت عن الحق. ومنه قوله: {أم زاغت عنهم الأبصار} (1) أي عدلت ومالت.
{ابتغاء الفتنة} أي الكفر (2) . والفتنة تتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب "تأويل المشكل" (3) .
{أولو الألباب} ذوو العقول. وواحد "أولو" ذو (4) . وواحد أولات: ذات.
11-
{كدأب آل فرعون} أي كعادتهم يريد كفر اليهود ككفر من قبلهم. يقال: هذا دأبه ودينه وديدنه.
14-
{القناطير} واحدها قنطار. وقد اختلف في تفسيرها. (5) . فقال
بعضهم: القنطار ثمانية آلاف مثقال ذهب بلسان أهل إفريقية (1) وقال بعضهم: ألف مثقال. وقال بعضهم: ملء مسك ثور ذهبا. (2) وقال بعضهم: مائة رطل (3) .
{المقنطرة} المكملة. وهو كما تقول: هذه بدرة مبدرة وألف مؤلفة.
وقال الفراء: المقنطرة: المضعفة؛ كأن القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة (4) .
{والخيل المسومة} الراعية يقال: سامت الخيل فهي سائمة إذا رعت. وأسمتها فهي مسامة وسومتها فهي مسومة: إذا رعيتها.
والمسومة في غير هذا: المعلمة في الحرب بالسومة وبالسيماء. أي بالعلامة.
وقال مجاهد: الخيل المسومة: المطهمة الحسان (5) . وأحسبه أراد أنها ذات سيماء. كما يقال: رجل له سيماء وله شارة حسنة.
{والأنعام} الإبل والبقر والغنم. واحدها نعم. وهو جمع لا واحد له من لفظه.
{والحرث} الزرع.
{والله عنده حسن المآب} أي: المرجع. من "آب يؤوب": إذا رجع.
* * *
17-
{والقانتين} المصلين. و"القنوت" يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "مشكل" (1) .
{والمنفقين} يعني: المتصدقين.
* * *
18-
{قائما بالقسط} أي: بالعدل.
24-
{وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} أي: يختلقون من الكذب.
27-
{تولج الليل في النهار} أي: تدخل هذا في هذا فما زاد في واحد نقص من الآخر مثله.
{وتخرج الحي من الميت} يعني: الحيوان من النطفة والبيضة.
{وتخرج الميت من الحي} يعني: النطفة والبيضة - وهما ميتتان - من الحي.
{وترزق من تشاء بغير حساب} أي: بغير تقدير وتضييق.
* * *
35-
{إذ قالت امرأت عمران} أي: قالت و"إذ" تزاد في الكلام على ما بينت في "تأويل المشكل" (2) .
{محررا} أي: عتيقا لله عز وجل. تقول: أعتقت الغلام وحررته؛ سواء. وأرادت: إني نذرت أن أجعل ما في بطني محررا من التعبيد للدنيا ليعبدك ويلزم بيتك.
36-
{فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى} ؛ وكان النذر في مثل هذا يقع للذكور (1) . ثم قالت: {وليس الذكر كالأنثى} فقول الله عز وجل: {والله أعلم بما وضعت} - في قراءة من قرأ بجزم التاء وفتح العين - مقدم ومعناه التأخير. كأنه: إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى؛ والله أعلم بما وضعت.
ومن قرأه (والله أعلم بما وضعت) - بضم التاء (2) فهو كلام متصل من قول أم مريم عليها السلام.
37-
{وكفلها زكريا} ضمها إليه.
و {المحراب} الغرفة. وكذلك روي في التفسير: أن زكريا كان يصعد إليها بسلم. (3)
والمحراب أيضا: المسجد. قال: {يعملون له ما يشاء من محاريب} (4) ؛ أي: مساجد.
وقال أبو عبيدة: (5) المحراب سيد المجالس ومقدمها وأشرفها؛ وكذلك هو من المسجد.
{أنى لك هذا} أي: من أين لك هذا؟
39-
{وسيدا وحصورا} قال ابن عيينة: "السيد: الحليم (6) ". وقال
هو وغيره: "الحصور: الذي لا يأتي النساء". وهو "فعول" بمعنى "مفعول"، كأنه محصور عنهن أي مأخوذ محبوس عنهن. وأصل الحصر: الحبس. ومثله مما جاء فيه "فعول" بمعنى "مفعول": ركوب بمعنى مركوب، وحلوب بمعنى محلوب، وهيوب بمعنى مهيب.
* * *
41-
{اجعل لي آية} أي: علامة.
{قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} أي: وحيا وإيماء باللسان [أو باليد] أو بالحاجب. يقال: رمز فلان لفلانة؛ إذا أشار بواحدة من هذه. ومنه قيل للفاجرة: رامزة ورمازة؛ لأنها ترمز وتومئ ولا تعلن.
قال قتادة: إنما كان عقوبة عوقب بها؛ [إذ] سأل الآية بعد مشافهة الملائكة إياه بما بشر به (1) .
44-
{يلقون أقلامهم} أي: قداحهم، يقترعون على مريم. أيهم يكفلها ويحضنها. والأقلام واحدها قلم. وهي: الأزلام أيضا؛ واحدها زلم وزلم (2) .
45-
{وجيها في الدنيا والآخرة} أي: ذا جاه فيهما.
49-
و {الأكمه} الذي يولد أعمى. والجمع كمه.
52-
{قال من أنصاري إلى الله} أي: من أعواني مع الله؟
55-
{متوفيك} قابضك من الأرض من غير موت (1) .
61-
{وأنفسنا وأنفسكم} أي: إخواننا وإخوانكم.
{ثم نبتهل} أي: نتداعى باللعن. يقال عليه بهلة الله وبهلته أي لعنته.
* * *
64-
{إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} أي: نصف. يقال: دعاك إلى السواء أي إلى النصفة. وسواء كل شيء: وسطه. ومنه يقال للنصفة: سواء؛ لأنها عدل. وأعدل الأمور أوساطها.
* * *
72-
{آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار} أي: صدر النهار. قال قتادة: قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضا بدينهم أول النهار واكفروا بالعشي؛ فإنه أجدر أن تصدقكم الناس ويظنوا أنكم قد رأيتم منهم ما تكرهون فرجعتم؛ وأجدر أن يرجعوا عن دينهم.
75-
{إلا ما دمت عليه قائما} أي: مواظبا بالاقتضاء. وقد بينت هذا في باب المجاز (2) .
{ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل} ؛ كان أهل الكتاب إذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأميين - يعنون العرب - حرمة
أهل ديننا، وأموالهم تحل لنا: إذ كانوا مخالفين لنا. واستجازوا الذهاب بحقوقهم.
78-
{يلوون ألسنتهم بالكتاب} أي: يقلبون ألسنتهم بالتحريف والزيادة.
(الربانيون) واحدهم رباني. وهم: العلماء المعلمون (1) .
81-
{وأخذتم على ذلكم إصري} أي: عهدي. وأصل الإصر الثقل. فسمي العهد إصرا: لأنه يمنع من الأمر الذي أخذ له وثقل وشدد.
* * *
93-
{كل الطعام كان حلا} أي: حلالا {لبني إسرائيل} ومثله: الحرم والحرام واللبس واللباس.
{إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} ؛ قالوا: لحوم الإبل (2) .
96-
{بكة} ومكة شيء واحد. والباء تبدل من الميم. يقال: سمد رأسه وسبده؛ إذا استأصله. وشر لازم ولازب.
ويقال: بكة: موضع المسجد؛ ومكة: البلد حوله (1) .
97-
قال مجاهد في قوله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} -: هو من إن حج لم يره برا وإن قعد لم ير قعوده مأثما (2) .
101-
{ومن يعتصم بالله} أي: يمتنع بالله. وأصل العصمة: المنع. ومنه يقال: عصمه الطعام؛ أي منعه من الجوع.
103-
{واعتصموا بحبل الله} أي: بدينه [وعهده] .
{شفا حفرة} أي: حرف حفرة ومنه "أشفى على كذا" إذا أشرف عليه.
* * *
104-
{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} أي: معلمون للخير. والأمة تتصرف على وجوه قد بينتها في "تأويل المشكل" (3) .
111-
{لن يضروكم إلا أذى} أي: لم تبلغ عدواتهم لكم أن يضروكم في أنفسكم؛ إنما هو أذى بالقول.
112-
{إلا بحبل من الله} أي بلسان وعهد. [والحبل] يتصرف على وجوه قد ذكرتها في "تأويل المشكل" (4) .
113-
{أمة قائمة} أي: مواظبة على أمر الله.
117-
{ريح فيها صر} أي: برد. ونهي عن الجراد: عما قتله الصر (1) أي البرد.
{أصابت حرث قوم} أي: زرعهم.
118-
{لا تتخذوا بطانة من دونكم} أي: دخلاء من دون المسلمين يريد من غيرهم.
{لا يألونكم خبالا} أي: شرا.
{ودوا ما عنتم} أي ودوا عنتكم وهو ما نزل بكم من مكروه وضر.
119-
{ها أنتم أولاء تحبونهم} أي: ها أنتم يا هؤلاء تحبونهم.
120-
{إن تمسسكم حسنة تسؤهم} أي: نعمة.
{وإن تصبكم سيئة} أي: مصيبة ومكروه.
{لا يضركم كيدهم} أي: مكرهم.
121-
{تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} من قولك: بوأتك منزلا؛ إذا أفدتك إياه وأسكنتكه. ومقاعد القتال: المعسكر والمصاف (2) .
122-
{أن تفشلا} أي: تجبنا.
125-
{مسومين} معلمين بعلامة الحرب. وهو من السيماء مأخوذ. يقال: كانت سيماء الملائكة يوم "بدر" عمائم صفرا. وكان حمزة مسوما يوم "أحد" بريشة. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر: " تسوموا فإن الملائكة قد تسومت " (3) .
ومن قرأ "مسومين" بالفتح (1) أراد أنه فعل ذلك بهم. والسومة: العلامة التي تعلم الفارس نفسه.
وقال أبو زيد: (2) يقال سوم الرجل خيله: إذا أرسلها في الغارة. وسوموا خيلهم: إذا شنوا الغارة. وقد يمكن أن يكون النصب من هذا أيضا.
127-
{ليقطع طرفا من الذين كفروا} بأسر وقتل.
{أو يكبتهم} قال أبو عبيدة: الكبت: الإهلاك (3) . وقال غيره: هو أن يغيظهم ويحزنهم. وكذلك قال في قوله في سورة المجادلة: {كبتوا كما كبت الذين من قبلهم} (4) ويقال: كبت الله عدوك.
وهو بما قال أبو عبيدة أشبه. واعتبارها قوله: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم} (5) لأن أهل النظر يرون أن "التاء" فيه منقلبة عن "دال" (6) . كأن الأصل فيه: يكبدهم أي يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ وشدة العداوة. ومنه يقال: فلان قد أحرق الحزن كبده. وأحرقت العداوة كبده. والعرب تقول للعدو: أسود الكبد. قال الأعشى:
فما أجشمت من إتيان قوم ... هم الأعداء والأكباد سود (1)
كأن الأكباد لما احترقت بشدة العداوة اسودت. ومنه يقال للعدو: كاشح؛ لأنه يخبأ العداوة في كشحه. والكشح: الخاصرة وإنما يريدون الكبد لأن الكبد هناك. قال الشاعر:
*وأضمر أضغانا علي كشوحها * (2)
والتاء والدال متقاربتا المخرجين. والعرب تدغم إحداهما في الأخرى وتبدل إحداهما من الأخرى كقولك: هرت الثوب وهرده: إذا خرقه. كذلك كبت العدو وكبده. ومثله كثير.
* * *
130-
{لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة} يريد ما تضاعف منه شيئا بعد شيء. قال ابن عيينة: هو أن تقول: أنظرني وأزيدك (3) .
133-
وقوله {وجنة عرضها السماوات والأرض} يريد سعتها، ولم يرد العرض الذي هو خلاف الطول. والعرب تقول: بلاد عريضة أي واسعة "وفي الأرض العريضة مذهب". وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمنهزمين يوم أحد: " لقد ذهبتم بها عريضة ". وقال الشاعر:
كأن بلاد الله - وهي عريضة - ... على الخائف المطلوب كفة حابل (1)
وأصل هذا من العرض الذي هو خلاف الطول. وإذا عرض الشيء اتسع وإذا لم يعرض ضاق ودق.
134-
{والكاظمين الغيظ} الصابرين. وأصل الكظم والصبر: حبس الغيظ.
135-
{ولم يصروا على ما فعلوا} أي: لم يقيموا عليه.
139-
{ولا تهنوا} أي لا تضعفوا. وهو من الوهن.
و (القرح) الجراح. والقرح أيضا (2) . وقد قرئ بهما جميعا (3) ويقال: القرح - بالضم -: ألم الجراح.
141-
{وليمحص الله الذين آمنوا} أي يختبرهم. والتمحيص: الابتلاء والاختبار. قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر:
رأيت فضيلا كان شيئا ملففا ... فكشفه التمحيص حتى بدا ليا (1)
يريد الاختبار.
143-
{ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه} أي: رأيتم أسبابه. يعني السيف والسلاح.
144-
{انقلبتم على أعقابكم} أي كفرتم. ويقال لمن كان على شيء ثم رجع عنه: قد انقلب على عقبه. وأصل هذا أرجعه القهقرى. ومنه قيل للكافر بعد إسلامه: مرتد.
146-
{وكأين من نبي} أي كثير من نبي.
(قتل معه ربيون) أي جماعات كثيرة. ويقال: الألوف. وأصله من الربة. وهي الجماعة. يقال للجمع: ربي كأنه نسب إلى الربة. ثم يجمع ربي بالواو والنون. فيقال: ربيون.
[ {فما وهنوا} أي ضعفوا] .
{وما استكانوا} ما خشعوا وذلوا. ومنه أخذ المستكين.
151-
{ما لم ينزل به سلطانا} (2) أي حجة.
152-
{إذ تحسونهم بإذنه} أي تستأصلونهم بالقتل. يقال: سنة
حسوس: إذا أتت على كل شيء. وجراد محسوس (1) إذا قتله البرد.
* * *
153-
{إذ تصعدون} أي تبعدون في الهزيمة. يقال: أصعد في الأرض إذا أمعن في الذهاب. وصعد الجبل والسطح.
{فأثابكم غما بغم} أي جازاكم غما مع غم. أو غما متصلا بغم. والغم الأول: الجراح والقتل. والغم الثاني: أنهم سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل (2) فأنساهم الغم الأول.
و (الأمنة) : الأمن. يقال: وقعت الأمنة في الأرض. ومنه يقال: أعطيته أمانا. أي عهدا يأمن به.
{في بروج مشيدة} أي قصور عالية. والبروج: الحصون.
155-
{استزلهم الشيطان} طلب زللهم. كما يقال: استعجلت فلانا. أي طلبت عجلته واستعملته أي طلبت عمله.
156-
{ضربوا في الأرض} تباعدوا. و {غزى} جمع غاز. مثل صائم وصوم. ونائم ونوم. وعاف وعفى.
159-
{فبما رحمة من الله} أي فبرحمة. و "ما" زائدة.
{لانفضوا من حولك} أي تفرقوا.
161-
{وما كان لنبي أن يغل} (3) . أي يخون في الغنائم.
{ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} معناه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة على عنقه شاة لها ثغاء لا أعرفن كذا، لا أعرفن كذا، فيقول: يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت " (1) . يريد: أن من غل شاة أو بقرة أو ثوبا أو غير ذلك؛ أتي به يوم القيامة يحمله.
ومن قرأ "يغل" أراد يخان. ويجوز أن يكون يلفى خائنا. يقال: أغللت فلانا أي وجدته غالا. كما يقال: أحمقته وجدته أحمق. وأحمدته وجدته محمودا.
وقال الفراء (2) . من قرأه "يغل" أراد: يخون. ولو كان المراد هذا المعنى لقيل يغلل. كما يقال: يفسق ويخون ويفجر.
163-
{هم درجات عند الله} أي هم طبقات في الفضل. فبعضهم أرفع من بعض.
* * *
165-
{أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها} يقول أصابتكم مصيبة يوم "أحد" قد أصبتم مثليها من المشركين يوم "بدر"
{قل هو من عند أنفسكم} أي بمخالفتكم وذنوبكم. يريد مخالفة الرماة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
167-
{قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا} يقول: كثروا فإنكم إذا كثرتم دفعتم القوم بكثرتكم (3) .
168-
{فادرءوا عن أنفسكم الموت} أي ادفعوه. يقال: درأ الله عنك الشرك أي دفعه.
175-
{إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} أي يخوفكم بأوليائه كما قال: {لينذر بأسا شديدا} (1) أي لينذركم ببأس [شديد] .
178-
{نملي لهم} أي نطيل لهم. يعني الإمهال والنظرة. ومنه قوله: {واهجرني مليا} (2) .
179-
{حتى يميز الخبيث من الطيب} يقول: حتى يخلص المؤمنين من الكفار.
180-
{سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} أي يلزم أعناقهم إثمه. ويقال: هي الزكاة يأتي مانعها يوم القيامة قد طوق شجاعا أقرع يقول: أنا الزكاة (3) .
* * *
181-
{لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} قال رجل من اليهود (4) حين نزلت {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} (5) -: إنما يستقرض الفقير من الغني والله الغني فكيف يستقرض؟ فأنزل الله هذه الآية.
185-
{زحزح عن النار} أي نحي عنها وأبعد.
186-
{لتبلون في أموالكم وأنفسكم} أي: لتختبرن. ويقال: لتصابن. والمعنيان متقاربان.
188-
{بمفازة من العذاب} أي بمنجاة ومنه يقال: فاز فلان أي نجا.
196-
{لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} أي تصرفهم في التجارات وإصابتهم الأموال.
197-
(ولبئس المهاد) أي بئس الفراش والقرار.
198-
{نزلا من عند الله} أي ثوابا ورزقا.
200-
{يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا} أي صابروا عدوكم.
{ورابطوا} في سبيل الله (1) . وأصل المرابطة والرباط: أن يربط هؤلاء خيولهم، ويربط هؤلاء خيولهم في الثغر. كل يعد لصاحبه. وسمي المقام بالثغور رباطا.
{لعلكم تفلحون} أي: تفوزون ببقاء الأبد. وأصل الفلاح: البقاء. وقد بيناه فيما تقدم (2) .
ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر