سورة الفتح
مدنية كلها (1)
1-
{إنا فتحنا لك فتحا مبينا} أي قضينا لك قضاء عظيما. ويقال للقاضي: الفتاح (2) .
4-
{هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين} أي السكون والطمأنينة (3) .
9-
{وتعزروه} أي تعظموه. وفي تفسير أبي صالح: تنصروه (4) .
12-
{وكنتم قوما بورا} أي هلكى.
قال ابن عباس: "البور -في لغة أزد عمان- (5) الفاسد".
و"البور" -في كلام العرب-: لا شيء؛ يقال: أصبحت أعمالهم بورا، أي مبطلة. وأصبحت ديارهم بورا، أي معطلة خرابا.
17-
{ليس على الأعمى حرج} أي إثم في ترك الغزو.
18-19-
{وأثابهم فتحا قريبا} أي جازاهم بفتح قريب {ومغانم كثيرة يأخذونها}
20-
{وكف أيدي الناس عنكم ولتكون} أي عن عيالكم؛
ليكون (1) كف أيدي الناس -أهل مكة- عن عيالهم، {آية للمؤمنين}
21-
{وأخرى لم تقدروا عليها} مكة.
25-
{والهدي معكوفا} أي محبوسا. يقال: عكفته عن كذا؛ إذا حبسته. ومنه: "العاكف في المسجد" إنما هو: الذي حبس نفسه فيه.
{أن يبلغ محله} أي منحره (2) .
{ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} مفسر في كتاب "التأويل" (3) .
26-
{وألزمهم كلمة التقوى} قول "لا إله إلا الله".
29-
{ذلك مثلهم في التوراة} أي صفتهم (4) .
ثم استأنف، فقال: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} قال أبو عبيدة: "شطء الزرع: فراخه وصغاره (5) ؛ يقال: قد أشطأ الزرع فهو مشطئ؛ إذا أفرخ".
قال الفراء. "شطئه: السنبل تنبت الحبة عشرا وسبعا وثمانيا".
{فآزره} أي أعانه وقواه.
{فاستغلظ} أي غلظ.
{فاستوى على سوقه} جمع "ساق". [مثل دور ودار] . ومنه يقال: "قام كذا على سوقه
وعلى السوق"؛ لا يراد به السوق: التي يباع فيها ويشترى. إنما يراد: أنه قد تناهى وبلغ الغاية؛ كما أن الزرع إذا قام على السوق فقد استحكم.
وهذا مثل ضربه الله للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إذ خرج وحده، فأيده بأصحابه؛ كما قوى الطاقة من الزرع بما نبت منها حتى كثرت وغلظت واستحكمت.
ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) — غريب القرآن · المصادر