فصل عدد حروف القرآن
فأما عدد حروف القرآن فأجمعوا على ثلاثمائة ألف حرف.
واختلفوا في الكسر الزائد على ذلك، فروى المنهال عن ابن مسعود أنه
قال: وأربعة آلاف حرف وسبعمائة وأربعون حرفا.
وروى عن حمزة بن حبيب أنه قال: وثلاثة وسبعون ألف حرف
ومائتان وخمسون حرفا.
وعن عاصم الجحدري أنه قال: ثلاثة وستون ألفا وثلاثمائة
ونيف.
وعن أبي محمد راشد الحماني البصري: ستون ألفا وثلاثة
وعشرون حرفا، وعنه أيضا: أربعون ألفا وسبعمائة ونيف.
وعن أهل المدينة وبعض الكوفيين: خمسة وعشرون ألف حرف
ومائتان وخمسون حرفا.
وعن ابن كثير والحماني ويحيى بن الحارث وأبي المعافى
الضرير: أحد وعشرون ألفا.
قال ابن كثير والحماني: ومائة وثمانية وثمانون حرفا. وقال
يحيى بن الحارث وأبو المعافى: ومائتان وخمسون حرفا.
وفي رواية سلمة عن محمد بن إسحاق:
اثنا عشر ألف حرفا.
وفي قراءة المدنيين حروف يزيدون بها وينقصون:
(وأوصى بها إبراهيم) في البقرة: بزيادة ألف، وفي آل عمران:
(سارعوا إلى مغفرة) بلا واو، وفي المائدة: (يرتدد) بزيادة دال.
وفيها (نادمين يقول الذين آمنوا) بلا واو، وفي التوبة: (الذين اتخذوا مسجدا) بلا واو، وفي الكهف: (لأجدن خيرا منهما) بزيادة ميم، وفي
الشعراء: (فتوكل على العزيز الرحيم) بالفاء، وفي عسق:
(وما أصابكم من مصيبة بماكسبت أيديكم) بطرح الفاء، وفي
الزخرف: (ما تشتهيه الأنفس) بزيادة هاء، وفي الحديد: (ومن يتول
فإن الله الغني الحميد) بإسقاط هو، وفي الشمس: (فسواها فلا يخاف) بفاء مكان الواو.
أبو الفرج ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) — فنون الأفنان في عيون علوم القرآن · المصادر